اتهامات بنشر أخبار زائفة حول ضحايا قصف مسيرة مغربية شرق الجدار الأمني

أصدر “ائتلاف نقابات التعدين الأهلي” بولاية تيرس زمور الموريتانية توضيحا بخصوص ما تم تداوله بشأن حادثة استهداف سيارتين، صباح الجمعة الماضية، في منطقة “أكليبات الفولة” شرق الجدار الأمني بالصحراء المغربية، بعد تنفيذ طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية عملية قصف داخل منطقة عازلة يُمنع فيها التواجد المدني.
وجاء هذا التوضيح عقب انتشار روايات على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإخبارية، تحدثت عن كون القصف استهدف منقبين موريتانيين، وهو ما نفاه الائتلاف بشكل قاطع، مؤكدا أن تلك المعطيات غير صحيحة وتفتقر إلى الدقة، مع التحذير من محاولات استغلال الحادثة لإثارة التوتر بين المغرب وموريتانيا.
وأوضح البيان أن بعض الصفحات والمدونين قاموا بتحريف وقائع الحادث، من خلال الادعاء بأن المستهدفين منقبون موريتانيون، في حين أن الأمر يتعلق، حسب تعبيره، بأشخاص داخل منطقة متنازع عليها، مع التشديد على أن هذه الأخبار المضللة قد تسيء للمنقبين الموريتانيين وتستغل لتأجيج الأوضاع بين البلدين.
وفي السياق ذاته، قال محمد حسن المحمود العلوي، رئيس الاتحاد العام للمنقبين الموريتانيين، إن المنقبين في المنطقة على دراية بتفاصيل الحادث، إلا أنهم تفاجؤوا بتداول معلومات غير دقيقة على بعض المنصات الإعلامية، تدعي أن القصف طال منقبين من موريتانيا.
وأضاف أن السلطات الموريتانية كانت قد منحت المنقبين مهلا متتالية لإخلاء المناطق القريبة من الحدود مع الصحراء، في إطار تنظيم النشاط داخل هذه المناطق، مشيرا إلى أن المهلة الأخيرة حُددت في منتصف الشهر الجاري لإتمام عملية الإخلاء بشكل نهائي.
وأكد المتحدث أن ما يتم تداوله حول وجود منقبين موريتانيين خرقوا الحدود في هذا السياق “لا أساس له من الصحة”، معتبرا أنه يندرج ضمن محاولات تضليل الرأي العام وإثارة البلبلة، وقد ينعكس سلبا على أوضاع المنقبين ومصالحهم.
كما أشار إلى أن بعض الأطراف تسعى لاستغلال هذه الأحداث لتوتير العلاقات بين المغرب وموريتانيا، رغم ما وصفه بحالة الاستقرار التي تعرفها العلاقات الثنائية بين البلدين.
وختم بأن المنطقة تشهد وضعا أمنيا مرتبطا بتطورات ميدانية، في ظل اعتماد أطراف في النزاع على أساليب تمويه تشمل استخدام سيارات وملابس مدنية، ما يصعب التمييز بين المدنيين وغيرهم في بعض الحالات.

تعليقات