شبكة الأركان: مبيدات مكافحة الجراد تهدد الإنسان والنحل والتنوع البيولوجي بسوس

صعّدت شبكة جمعيات محمية أركان للمحيط الحيوي من لهجتها تجاه عمليات الرش الأرضي والجوي بالمبيدات الحشرية التي تنفذها السلطات المختصة والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بعدد من مناطق جهة سوس ماسة لمواجهة الجراد الصحراوي، معتبرة أن هذه العمليات تشكل “خطراً بيئياً حقيقياً” يهدد الإنسان والتنوع البيولوجي داخل مجال محمية الأركان.
وقالت الشبكة، في بيان توصل به موقع “مغرب تايمز”، إن اللجوء إلى المبيدات الكيميائية القوية داخل مجال المحمية يكشف، بحسب تعبيرها، فشل التدخلات الاستباقية لمحاصرة الجراد قبل وصوله إلى المناطق الحساسة بيئياً، محذرة من تداعيات هذه المواد على أشجار الأركان واللوز والزيتون، وعلى الثروة الحيوانية وخلايا النحل ومختلف مكونات المنظومة البيئية.
واعتبرت الهيئة أن تنفيذ عمليات الرش يتناقض مع الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي، خاصة أنها تتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للبيئة ومع انطلاق مشاورات إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، مؤكدة أن مجال الأركان يعيش أصلاً تحت ضغط التغيرات المناخية وتدهور النظم البيئية.
وطالبت الشبكة بالتوقيف الفوري لعمليات الرش الأرضي والجوي داخل محمية الأركان، واعتماد بدائل إيكولوجية وميكانيكية لمعالجة بؤر الجراد، مع تفعيل آليات الرصد المبكر والتدخل الوقائي خارج نطاق المحمية، داعية إلى تعويض الفلاحين الصغار ومربي النحل المتضررين، وفتح تقييم مستقل للأثر البيئي الناتج عن استعمال المبيدات.
و دعت الهيئة المجتمع المدني وسكان مناطق الأركان إلى التعبئة واليقظة ورصد كل الانعكاسات المحتملة لهذه العمليات، محذرة من أن استمرار الرش الكيميائي قد يفاقم هشاشة واحدة من أهم المنظومات البيئية بالمملكة .

تعليقات