آخر الأخبار

المغرب أول عربيا وإفريقيا في سباق مونديال 2026 وفق التوقعات الإحصائية

تتزايد المؤشرات والتوقعات الدولية التي تضع المنتخب المغربي لكرة القدم ضمن أبرز المنتخبات القادرة على تحقيق مفاجأة في كأس العالم 2026، بعدما صنفته نماذج إحصائية متخصصة في خانة المنتخبات غير التقليدية المرشحة للمنافسة بقوة على الأدوار المتقدمة.

وبحسب بيانات منصة «Opta Analyst»، المعتمدة على محاكاة نتائج البطولة عبر الحاسوب العملاق أكثر من 10 آلاف مرة، فإن حظوظ المنتخب المغربي في بلوغ الأدوار الإقصائية تصل إلى 88.8 في المائة، ما يعزز فرصه في تجاوز دور المجموعات. كما تشير التقديرات إلى إمكانية تتويجه بصدارة المجموعة الثالثة بنسبة تتراوح بين 27 و28 في المائة، رغم وجود المنتخب البرازيلي إلى جانبه، إضافة إلى منتخبي اسكتلندا وهايتي.

وتوضح الأرقام ذاتها أن «أسود الأطلس» يملكون فرصة تقدر بنحو 45 في المائة لبلوغ دور الـ16، و22.7 في المائة للوصول إلى ربع النهائي، مقابل 10.3 في المائة لنصف النهائي، فيما تبلغ حظوظهم 4.4 في المائة لبلوغ المباراة النهائية، ونسبة تتراوح بين 1.83 و1.9 في المائة للتتويج باللقب العالمي.

وتضع هذه التوقعات المنتخب المغربي في المركز الثاني عشر عالميا ضمن قائمة المرشحين للفوز بكأس العالم، وفي المرتبة الأولى على المستويين الإفريقي والعربي، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها على الساحة الدولية منذ إنجازه التاريخي في مونديال 2022.

كما تتقاطع هذه المؤشرات الإحصائية مع تقييمات شركات المراهنات العالمية، التي تضع المغرب ضمن المنتخبات القادرة على بلوغ الأدوار المتقدمة، مع ترجيح عبوره دور المجموعات واحتلاله المركز الثاني خلف البرازيل.

في المقابل، لا تنفصل هذه التوقعات الرقمية عن التحول الذي عرفه الأداء التكتيكي للمنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة. فبعد اعتماده نهجا دفاعيا براغماتيا في مونديال قطر، حيث لم يتجاوز معدل استحواذه 36 في المائة، انتقل الفريق إلى أسلوب أكثر هجومية خلال كأس أمم إفريقيا 2025، حيث بصم على حضور قوي داخل مناطق الخصم.

وسجل المنتخب المغربي أرقاما لافتة، من بينها 201 لمسة داخل منطقة جزاء المنافسين، و108 تسديدات على المرمى، في مؤشر على تطور واضح في الفاعلية الهجومية. كما بدأ بناء عملياته الهجومية من مسافة 46 مترا عن المرمى، وهو أعلى معدل في البطولة، إلى جانب تسجيله 52 افتكاكا للكرة في الثلث الهجومي، تحولت 12 منها مباشرة إلى محاولات تسديد.

ويعكس هذا التحول التكتيكي توجه المنتخب نحو ضغط أعلى واسترجاع أسرع للكرة في مناطق متقدمة، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الذي ميز أداءه في السنوات الماضية.

وتعكس التشكيلة الحالية بدورها رهانات المدرب محمد وهبي على عنصر الشباب، إذ تضم قائمة من 23 لاعبا ميدانيا أغلبهم لا يتجاوز 23 عاما، باستثناء أيوب الكعبي البالغ 32 عاما، ما يمنح المجموعة مزيجا بين الحماس والخبرة المكتسبة من الاستحقاقات السابقة.

وبين مونديال قطر وكأس العالم 2026، يبدو أن المنتخب المغربي قد انتقل من أسلوب التحفظ الدفاعي إلى نهج أكثر جرأة في الضغط والهجوم، دون التفريط في صلابته الدفاعية، في تطور تؤكده الأرقام والمعطيات الفنية التي ترافق أداءه في الفترة الأخيرة.

المقال التالي