آخر الأخبار

400 مليون سنتيم للتزكية؟ معطيات صادمة تفضح شناقة الانتخابات قبل استحقاقات شتنبر

تتصاعد حدة الجدل داخل عدد من الأحزاب السياسية مع اقتراب موعد الحسم في أسماء وكلاء اللوائح الانتخابية، وسط استمرار الخلافات في بعض الدوائر وعودة الحديث عن سماسرة التزكيات الذين يشتبه في تدخلهم لترجيح كفة بعض المرشحين مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وتفيد معطيات متداولة من مدن عدة، من بينها وجدة وطنجة وأزيلال ومراكش والرباط، بأن المنافسة على الظفر بالتزكيات الحزبية بلغت مستويات غير مسبوقة، خاصة في الدوائر التي لم يُحسم بعد في هوية مرشحيها، ما فتح الباب أمام تحركات مكثفة ومفاوضات تجري بعيدا عن الأضواء.

وحسب يومية الصباح، فقد وصلت بعض المبالغ المتداولة للحصول على التزكية إلى أرقام صادمة، إذ جرى الحديث عن عرض بلغ 400 مليون سنتيم في إحدى الدوائر بمدينة وجدة، إلى جانب امتيازات أخرى، في معطى أثار الكثير من التساؤلات حول مدى احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص داخل بعض التنظيمات السياسية.

ومع اقتراب الآجال القانونية الخاصة بإيداع اللوائح الانتخابية النهائية، تشهد الكواليس السياسية حراكا متسارعا، حيث تتزايد الاتصالات والتحالفات والمفاوضات الرامية إلى حجز مواقع متقدمة في السباق الانتخابي. ويرى متابعون أن منطق المال والنفوذ بات حاضرا بقوة في بعض الحالات، على حساب معايير الكفاءة والاستحقاق والمسار الحزبي.

كما عادت إلى الواجهة ظاهرة ما يعرف بـ”شناقة التزكيات”، الذين يُتهمون بلعب أدوار مؤثرة في توجيه مسار الترشيحات داخل بعض الدوائر الانتخابية، مستفيدين من رغبة بعض أصحاب النفوذ المالي في ولوج البرلمان، ومن التنافس الحاد الذي تشهده الأحزاب على المقاعد البرلمانية.

وتشير معطيات متداولة إلى أن الخلافات المرتبطة بمنح التزكيات ساهمت في تأجيل الحسم في عدد من الدوائر الاستراتيجية، خصوصا تلك التي تعرف تنافسا قويا بين أعيان محليين ورجال أعمال وشخصيات نافذة، ما زاد من حدة الجدل حول نزاهة وشفافية تدبير هذه المرحلة الحساسة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار الحديث عن بيع وشراء التزكيات، خاصة عندما يتعلق الأمر بأرقام تصل إلى 400 مليون سنتيم، من شأنه أن يسيء إلى صورة الأحزاب السياسية ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة، في وقت تحتاج فيه العملية الديمقراطية إلى تعزيز المصداقية وربط المسؤولية بالكفاءة والتمثيلية الحقيقية للمواطنين.

المقال التالي