آخر الأخبار

عصابات الإنترنت تستغل “حماس المونديال”.. تذاكر وهمية ومواقع زائفة بانتظار المشجعين

تتسارع وتيرة الاحتيال الرقمي مع اقتراب انطلاق كأس العالم في نسخته الثالثة والعشرين بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وسط تنامي مخاوف أمنية من استغلال هذا الحدث العالمي. وتتمثل أبرز هذه الظاهرة في مواقع إلكترونية تنتحل صفة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لاستهداف المشجعين الراغبين في شراء التذاكر.

وفي هذا السياق، حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، اليوم، من عشرات المواقع الاحتيالية التي تحاكي الموقع الرسمي «fifa.com»، بهدف سرقة البيانات أو بيع تذاكر مزيفة. كما رصدت شركة «Group-IB» أكثر من 4300 نطاق احتيالي منذ شهر غشت، بينها نحو 300 نطاق يديره فاعل واحد، ما يعكس حجم التنظيم في هذه العمليات.

ولا يقتصر الاحتيال على استنساخ المواقع فقط، إذ تعتمد هذه المنصات على واجهات متطورة تُظهر شعارات البطولة وتستعمل علامات تجارية مثل «فيزا» لإضفاء المصداقية. كما يُبقي القائمون على عدد من هذه النطاقات مواقعهم في حالة خمول مؤقت إلى حين ذروة الإقبال على التذاكر لتفعيل عمليات النصب.

ومن جانبه، أوضح جاستن ميلر، الخبير في جامعة تولسا، أن المحتالين يستغلون الحماس الجماهيري ومحدودية التذاكر، مؤكداً أنهم «يجدون من الأسهل تقليد الثقة بدل اختراق الأنظمة». وتعتمد هذه الأساليب على خلق ضغط نفسي يدفع المستخدمين إلى قرارات متسرعة.

ولم تسلم منصات التواصل الاجتماعي من هذه الحملات، إذ رصدت شركة «Bitdefender» إعلانات احتيالية مرتبطة بمنصات «ميتا». وفي المقابل، تعمل «ميتا» على تحذير المستخدمين وتفكيك شبكات تروّج لمحتوى مضلل ومقامرات وهمية.

وتتجاوز عمليات التضليل بيع التذاكر، لتشمل عروض عمل مزيفة عبر «لينكدإن» وسلعاً مقلدة في الواقع، حيث صادرت شرطة تورونتو أكثر من 16 ألف قميص وقطعة مزيفة. وفي ظل هذا التصاعد، تدعو السلطات المشجعين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى يقظة رقمية أمام هذا النوع من الجرائم الإلكترونية.

المقال التالي