آخر الأخبار

مبعوث الأمم المتحدة يلتقي قيادات “البوليساريو الانفصالية” في الجزائر

من المرتقب أن يقوم المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، بزيارة إلى الجزائر نهاية الأسبوع الجاري، في إطار جولة تشمل لقاءات مع مسؤولين جزائريين وقيادات جبهة “البوليساريو” الانفصالية داخل مخيمات تندوف، تحضيرا لجولة جديدة من المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بدعم أمريكي.

ووفق معطيات إعلامية متطابقة، تمتد الزيارة على يومين، وتشمل اجتماعا مع زعيم الجبهة إبراهيم غالي، في أول لقاء بينهما منذ التطورات المرتبطة بهجمات استهدفت مدينة السمارة، والتي أثارت موجة إدانات دولية واسعة.

وكان من المنتظر أن تُعقد جولة مفاوضات سابقة في واشنطن خلال ماي الجاري ضمن مسار ثلاثي اللقاءات، إلا أن تأجيلها جاء عقب تلك الهجمات التي نُسبت إلى “البوليساريو”، ما أعاد توتر الملف إلى الواجهة.

وعلى المستوى الدولي، تزايدت المواقف الداعمة للحل السياسي في إطار مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، مع صدور إدانات قوية للهجمات من دول بارزة مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا وعدد من الدول العربية والأوروبية، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، وبعضها وصفها بأعمال إرهابية.

في المقابل، عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها من التصعيد، مؤكدة على لسان متحدثها الرسمي دعم المبعوث الأممي لموقف بعثة “مينورسو” الداعي إلى تجنب استهداف المناطق المدنية، وضرورة الحفاظ على المسار السياسي القائم.

كما شدد دي ميستورا على أن المرحلة الحالية تتطلب العودة إلى الحوار بدل التصعيد العسكري، معتبرا أن استئناف وقف إطلاق النار يظل مدخلا أساسيا للوصول إلى تسوية سياسية دائمة ومقبولة من جميع الأطراف.

وتأتي هذه الزيارة بعد إحاطة المبعوث الأممي الأخيرة أمام مجلس الأمن، حيث أشار إلى وجود “زخم إيجابي” في المسار السياسي، وإمكانية التقدم نحو حل نهائي قبل عرض الملف مجددا خلال أكتوبر المقبل، مع العمل على جمع الأطراف حول إطار اتفاق وتحديد آليات تنفيذه في مرحلة انتقالية محتملة.

المقال التالي