آخر الأخبار

في تحول دبلوماسي لافت.. ترامب يفتح خطوط التواصل مع طهران ويدعو للقاء المرشد الأعلى

أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة صريحة في عقد لقاء مع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله مجتبى خامنئي، في خطوة تكشف عن توجه دبلوماسي لافت وسط التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، إذ جاءت هذه التصريحات في مقابلة أجرتها صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، اليوم.

وفي المقابلة ذاتها، أكد ترامب أنه «يرغب في لقاء الجميع»، مضيفاً أن مثل هذا اللقاء قد يتحقق «في مرحلة ما، بحسب ما تؤول إليه الأمور»، مع الإشارة إلى أن الجانب الإيراني «يكنّ له احتراماً بالغاً»، بالتزامن مع تأكيده انخراطه الشخصي في المساعي الدبلوماسية الرامية إلى وقف النزاع في الشرق الأوسط، واصفاً نفسه بأنه «ضالع بالطبع» في هذه المباحثات.

وتأتي هذه المقاربة الدبلوماسية المفاجئة في خضم احتقان بالغ الحساسية بين البلدين، إثر تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار، عقب هجمات متبادلة شهدتها منطقة الخليج خلال الساعات الأخيرة، ما يجعل أي مبادرة سياسية موضع ترقب ومتابعة دقيقة من الأوساط الدولية.

وفي سياق موقف الإدارة الأمريكية من المشهد الداخلي الإيراني، صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو، يوم الثلاثاء، أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، بأن واشنطن تعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال حياً، وأنه بات يضطلع بدور متنامٍ في تسيير شؤون الدولة واتخاذ قراراتها، رغم غيابه شبه التام عن المشهد العلني منذ انتقاله إلى موقعه داخل هرم السلطة الإيرانية.

واستطرد روبيو موضحاً أن تواصل خامنئي الابن يجري في معظمه عبر المراسلات المكتوبة أو من خلال وسطاء، لافتاً إلى وجود مؤشرات تدل على توسّع نفوذ القيادة الجديدة داخل مؤسسات الدولة الإيرانية، وهو ما يجعل مسألة التواصل المباشر معه رهينة بتحولات ميزان القوى داخل إيران وتعقيداتها السياسية.

وفي سياق إقليمي متصل بهذه الملفات الشائكة، كشف ترامب أنه تناول مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ملف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، معرباً عن قلقه إزاء استمرارها، ومؤكداً أنه أبلغ نتانياهو صراحة بضرورة وقف هذه الحرب فوراً.

وتعكس هذه المواقف المتسارعة مجتمعةً نهجاً أمريكياً يجمع بين لغة الانفتاح الدبلوماسي الحذر والضغط الميداني غير المباشر، في مرحلة بالغة الدقة يبدو فيها الملف الإيراني وتفرعاته الإقليمية قد تصدّرا بالفعل أولويات واشنطن السياسية في المنطقة.

المقال التالي