بنسعيد يدافع عن مشروع تنظيم الصحافة ويؤكد احترام قرار المحكمة الدستورية

اضطر محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، مجددا إلى توضيح مضامين مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، مؤكدا أن إسقاط المحكمة الدستورية لبعض مواد النص لا يحمل أي دلالة سياسية، بل يندرج ضمن الاختصاصات العادية للمحكمة في مراقبة مدى مطابقة القوانين للدستور.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أن الحكومة احترمت قرار المحكمة وتفاعلت معه من خلال تعديل المواد التي شملها القرار، مشيرا إلى أن الإحالة التي تقدمت بها المعارضة تضمنت تسع مواد، غير أن المحكمة درست النص برمته وأبدت رأيها في عدد من مواده وفق اجتهادها الدستوري.
وأضاف بنسعيد أن خمس مواد أعيدت إلى الحكومة وتم تعديلها في الصيغة الجديدة للمشروع، مبرزا أن النقاش الجوهري كان يتمحور حول مدى احترام الدستور، خاصة وثيقة 2011، مؤكدا أن التعديلات التي تم إدخالها استجابت أيضا لملاحظات من داخل الأغلبية والمعارضة، في إطار ما وصفه بالمسار المؤسساتي الطبيعي.
وفي ما يتعلق بجدل التمثيلية داخل المجلس الوطني للصحافة، اعتبر الوزير أن الموضوع يظل نقاشا سياسيا يرتبط بالاختيارات التنظيمية، مشددا على أن المجلس هيئة للتنظيم الذاتي ولا يقوم مقام الحكومة أو النقابات، بل يهدف إلى توفير إطار للتشاور حول قضايا القطاع الإعلامي والصحافي.
كما أشار إلى أن الحكومة تعتزم الاعتماد على هذه الهيئة في ملفات متعددة، من بينها تدبير الدعم العمومي الموجه للصحافة، الذي أقر بوجود عدم رضا بشأن صيغته الحالية، مبرزا أن مراجعة آليات توزيعه وصرفه ستكون من بين المواضيع المطروحة للنقاش والتطوير، إلى جانب التحديات المرتبطة بالرقمنة وتطور مهنة الصحافة.
وفي سياق متصل، نفى بنسعيد وجود أي توجه لإقصاء النقابة الوطنية للصحافة المغربية أو غيرها من التنظيمات المهنية، موضحا أن تمثيلية المجلس يجب أن تتيح أيضا للصحافيين غير المنتمين لأي إطار نقابي فرصة المشاركة، باعتبارهم جزءا من الجسم المهني.
وأكد المسؤول الحكومي أن المجلس الوطني للصحافة ليس بديلا عن النقابات، بل مؤسسة تنظيم ذاتي مكملة لها، مشيرا إلى أن النقابات تظل فاعلا أساسيا في الدفاع عن المطالب الاجتماعية والمهنية، بما في ذلك تحسين الأجور.
وختم الوزير بالتشديد على أن الخلافات داخل الجسم الصحافي تبقى شأنا داخليا، وأن الأولوية تظل مرتبطة بضمان استمرارية المجلس كآلية مؤسساتية لتنظيم القطاع، في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال الإعلام والصحافة.

تعليقات