المغرب يحتل المركز الـ13 بين عمالقة المونديال بثروة كروية تتجاوز 487 مليون يورو (وثائق)

بات المنتخب المغربي لكرة القدم يُشكّل قوة اقتصادية حقيقية في عالم المستديرة، لا تقلّ أهمية عن حضوره الميداني المتصاعد، إذ ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تكشف معطيات منصة «Transfermarkt» أن القيمة السوقية لـMorocco national football team بلغت 487,2 مليون يورو، ما يضعه في المرتبة الثالثة عشرة بين المنتخبات الثمانية والأربعين المتأهلة للبطولة.
وتواكب هذا الصعود الاقتصادي مع تحرك ميداني لافت، حيث غادر المنتخب الوطني أرض المملكة متجهاً نحو الولايات المتحدة الأمريكية يوم الأربعاء، في محطة جديدة تحمل ثقل التطلعات واستمرارية الزخم الذي بصم عليه في الاستحقاقات السابقة، فيما تُظهر المؤشرات الرقمية أن القيمة السوقية تضاعفت بأكثر من مرتين منذ مونديال 2022، حين كانت تُقدّر بـ241 مليون يورو.
كما يعكس المسار التصاعدي لهذه القيمة ملامح نهضة كروية متواصلة البناء، إذ ارتفعت إلى 347,4 مليون يورو خلال كأس أمم أفريقيا 2023 في كوت ديفوار، قبل أن تصل إلى 408,6 مليون يورو في سنة 2025، لتواصل ارتفاعها بفعل التألق المستمر للعناصر الوطنية في الدوريات الأوروبية الكبرى.
ويتصدّر هذه المنظومة النجم Achraf Hakimi، بقيمة سوقية تبلغ 80 مليون يورو، متقدماً بفارق واضح عن بقية زملائه، حيث يواصل ترسيخ مكانته كأحد أبرز الأظهرة في العالم، مدعوماً بسجل حافل يتضمن التتويج بدوري أبطال أوروبا وعدداً من الألقاب المحلية مع ناديه.
وفي خط الوسط، تبرز ثروة فنية شابة يقودها أيوب بوعدي، البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً، بقيمة سوقية تصل إلى 50 مليون يورو، في ظل اهتمام متزايد من أندية كبرى أبرزها باريس سان جيرمان وأندية الدوري الإنجليزي الممتاز، مع ارتباطه بعقد يمتد إلى غاية يونيو 2029 مع نادي ليل، إلى جانب بلال الخنوس وإسماعيل صيباري اللذين تُقدّر قيمتهما بـ32 مليون يورو لكل منهما.
ويُسجّل صيباري حضوراً لافتاً بعد تسجيله هدفين في مباراة ودية أمام مدغشقر، كما يتصدر قائمة أفضل اللاعبين في الدوري الهولندي، وسط حديث متزايد عن إمكانية انتقاله إلى بايرن ميونيخ، في وقت يقف فيه إبراهيم دياز عند مفترق طرق مهني، بقيمة سوقية تُقدّر بـ35 مليون يورو، بين الاستمرار مع ريال مدريد أو خوض تجربة جديدة.
ويُكمل عبد الصمد الزلزولي هذه المنظومة بقيمة تبلغ 30 مليون يورو، بعدما بصم على تطور لافت منذ انتقاله من برشلونة إلى ريال بيتيس، في صفقة باتت تُدرّ أرباحاً متوقعة على ناديه، إلى جانب أسماء صاعدة أخرى من بينها شمس الدين الطالبي بـ25 مليون يورو وناييل العيناوي بـ20 مليون يورو.
وتعكس هذه الأرقام، في مجملها، تحوّلاً نوعياً في بنية كرة القدم المغربية، حيث لم تعد القيمة السوقية مجرد مؤشر مالي، بل أصبحت انعكاساً لاستراتيجية تكوين وتطوير مستدامة، تضع المنتخب في موقع تنافسي متقدم على الساحة الدولية، وتمنحه وزناً إضافياً في رهانات كأس العالم 2026.



تعليقات