الفريق الاشتراكي يفند رواية “التصويت ضد التحقيق” في أزمة الأضاحي

أكد يوسف إيدي، رئيس الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، أن ما جرى تداوله خلال الأيام الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم تصويت فرق ومجموعات برلمانية ضد تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول المضاربات في سوق الأغنام والإشكالات المرتبطة بتوفير الأضاحي للمواطنين، لا يستند إلى أي معطيات صحيحة.
وأوضح إيدي أن هذه الادعاءات تندرج ضمن ما وصفه بمحاولات تضليل الرأي العام من خلال نشر معلومات غير دقيقة تمس بصورة المؤسسات الدستورية، مشدداً على أن مسطرة إحداث لجان تقصي الحقائق داخل مجلس المستشارين محددة بشكل واضح في النصوص القانونية والتنظيمية، ولا تعتمد على آلية التصويت التي يتم الترويج لها في بعض المنشورات.
وأشار المتحدث إلى أن القانون التنظيمي رقم 085.13 الخاص بتسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، إلى جانب مقتضيات الفصل 67 من الدستور والنظام الداخلي للمجلس، ولا سيما المادتين 299 و300، يحدد بدقة المراحل القانونية لإحداث هذه اللجان، والتي تبدأ بإيداع الطلب لدى رئاسة المجلس قبل التحقق من استيفائه للشروط القانونية والشكلية المطلوبة، دون المرور عبر تصويت الفرق البرلمانية كما يتم الادعاء.
وأضاف رئيس الفريق الاشتراكي أن الحديث عن وجود تصويت بالقبول أو الرفض من طرف الفرق والمجموعات البرلمانية لا يعكس حقيقة المساطر المعمول بها داخل المؤسسة التشريعية، معتبراً أن هذه المزاعم ناتجة إما عن سوء فهم للإجراءات البرلمانية أو عن توظيف مغلوط لها.
كما سجل أن بعض اللوائح المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت أسماء أشخاص لم يعودوا أعضاء بمجلس المستشارين منذ سنوات، وهو ما اعتبره مؤشراً على اعتماد معطيات متجاوزة وغير محينة تفتقر إلى الدقة والمصداقية.
وفي السياق ذاته، أوضح إيدي أن أي مبادرة رسمية لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بخصوص هذا الملف لم يتم طرحها إلى حدود الساعة داخل المؤسسة التشريعية، مبرزاً أن أي فريق برلماني بمفرده، بما في ذلك الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، لا يتوفر على العدد القانوني الكافي لإطلاق هذه المبادرة، إذ يشترط الدستور توقيع ثلث أعضاء المجلس.
وختم المسؤول البرلماني تصريحه بالتنبيه إلى أن ترويج الأخبار الزائفة من هذا النوع يضر بصورة العمل البرلماني والمؤسسات الدستورية، ويساهم في تغذية مناخ عدم الثقة، داعياً إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والالتزام بالدقة عند تناول القضايا المرتبطة بالشأن العام والمؤسسات المنتخبة.

تعليقات