كيف أثرت أزمة مالي على حركة التجارة المغربية نحو إفريقيا؟ مخاطر وتحديات جديدة

تسببت الاضطرابات الأمنية وإغلاق بعض المعابر في دولة مالي في إرباك حركة النقل الطرقي بين المغرب وعدد من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ما دفع بعض سائقي الشاحنات إلى البحث عن مسارات بديلة أكثر طولاً وتعقيداً لضمان استمرار تدفق البضائع نحو الأسواق الإفريقية.
وحسب مهنيين في قطاع النقل الدولي، فإن عدداً من السائقين باتوا يعتمدون طريقاً يمر عبر موريتانيا والسنغال وغينيا بيساو وصولاً إلى وجهاتهم المعتادة، غير أن هذا المسار يطرح تحديات كبيرة بسبب وعورة الطرق ورداءة بنيتها التحتية، فضلاً عن طول المسافات وكثرة نقاط المراقبة والإجراءات الحدودية.
وأوضح المهنيون أن بعض المقاطع الطرقية تستغرق ساعات طويلة لعبورها رغم قصر المسافة، فيما تتطلب مقاطع أخرى عدة أيام بسبب الظروف الصعبة التي تواجه الشاحنات على طول الطريق، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل واستهلاك الوقود ويزيد من الأعباء الملقاة على عاتق السائقين وشركات النقل.
وأكدت المصادر ذاتها أن استمرار إغلاق المسار التقليدي عبر مالي ينعكس سلباً على المبادلات التجارية بين المغرب وعدد من الدول الإفريقية، خاصة أن المملكة تعد من المزودين الرئيسيين للأسواق الإفريقية بمنتجات غذائية وصناعية متنوعة.
وفي ظل هذه الظروف، دعا مهنيون إلى إيجاد حلول عملية تضمن انسيابية حركة النقل التجاري نحو العمق الإفريقي، مع تجنب سلوك المسارات الوعرة والخطيرة التي قد تعرض السائقين والشاحنات لمخاطر جسيمة.

تعليقات