آخر الأخبار

الأحرار يعترف بالفشل في فك العزلة الرقمية عن المغرب العميق وبرلماني من الأغلبية يفتح الملف

أثار السؤال الكتابي الذي تقدم به المستشار البرلماني المدني أملوك، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، بشأن ضعف التغطية بشبكتي الهاتف والأنترنت بعدد من جماعات إقليم تنغير، نقاشا سياسيا يتجاوز البعد التقني للموضوع نحو تقييم حصيلة التدبير الحكومي في مجال تقليص الفجوة الرقمية.

ويتعلق السؤال باستمرار معاناة ساكنة عدد من الدواوير التابعة لجماعات أيت هاني وإغيل ن أنكون وإكنيون بإقليم تنغير من ضعف أو انعدام التغطية بشبكتي الهاتف والأنترنت، رغم إثارة نفس الإشكال في أسئلة كتابية سابقة دون تسجيل تحسن ملموس على مستوى الخدمات.

ويطرح هذا المعطى أكثر من علامة استفهام حول مدى فعالية البرامج الحكومية المتعلقة بتعميم الولوج إلى خدمات الاتصال والأنترنت في العالم القروي والجبل، خاصة وأن الحكومة جعلت من ورش الرقمنة وتقليص الفوارق المجالية أحد محاورها الأساسية.

كما أن صدور السؤال من برلماني ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، المشارك في قيادة الحكومة، وفي اتجاه وزيرة من نفس الحزب، يفتح الباب أمام قراءات سياسية تعتبر أن الأمر يتجاوز المراقبة البرلمانية التقليدية إلى مساءلة داخلية لحصيلة التدبير الحكومي نفسه، وما إذا كانت الوعود المعلنة قد ترجمت فعليا على أرض الواقع.

ويرى متتبعون أن هذا النوع من الأسئلة، خصوصا في هذا التوقيت السياسي المتقارب مع نهاية الولاية التشريعية، قد يُقرأ أيضا كجزء من دينامية سياسية تروم إبراز القرب من انشغالات المواطنين، وإعادة صياغة الخطاب الحزبي بما ينسجم مع انتظارات الناخبين أكثر من كونه فقط ممارسة رقابية بين مكونات نفس الأغلبية الحكومية.

وفي ختام السؤال، دعا المستشار البرلماني الوزيرة المعنية إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل التعجيل بتحسين جودة خدمات الاتصالات والأنترنت بهذه الجماعات، والاستجابة لانتظارات الساكنة، بما يضمن فك العزلة الرقمية عن هذه المناطق وتعزيز ولوجها إلى الخدمات الأساسية.

المقال التالي