دكالة: خصاص في آلات الحصاد يهدد المحاصيل ويثير مخاوف من حرائق فلاحية

يشتكي فلاحو منطقة دكالة، نواحي خميس الزمامرة، من خصاص حاد في آلات الحصاد خلال الموسم الفلاحي الجاري، في وضع يثير قلقا متزايدا بشأن مصير المحاصيل الزراعية التي باتت مهددة بالتلف، وسط مخاوف من اندلاع حرائق داخل الحقول بسبب تأخر عملية الجني.
وحسب شهادات متطابقة لفلاحين محليين، فإن هذا النقص في آلات الحصاد أدى إلى بطء كبير في عملية جمع المحاصيل، خاصة القمح والحبوب، ما جعل عددا من المساحات الزراعية عرضة للتلف أو الضياع في حال استمرار التأخر.
وفي تصريح صحفي، أكد أحد الفلاحين بالمنطقة أن “الوضع أصبح صعبا للغاية، فمع قلة آلات الحصاد وارتفاع الطلب عليها في نفس الوقت، نجد أنفسنا مضطرين للانتظار لأيام طويلة، وهو ما يعرض المحاصيل للجفاف أو التلف، بل ويزيد من خطر الحرائق بسبب بقاء السنابل في الحقول لفترة أطول”.
وأضاف فلاح آخر أن “الموسم الفلاحي الحالي كان واعدا في بدايته، لكن غياب التنظيم الكافي وتوفير معدات الحصاد في الوقت المناسب جعل الفلاحين في وضع حرج، خصوصا الصغار منهم الذين لا يملكون إمكانيات كراء الآلات بأسعار مرتفعة”.
ويحذر مهنيون من أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على الإنتاج الفلاحي بالمنطقة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تدخل عاجل من الجهات الوصية من أجل توفير آلات الحصاد بشكل كافٍ ومنظم، وتفادي خسائر قد تكون ثقيلة على الفلاحين والاقتصاد المحلي.
كما طالب عدد من الفلاحين بضرورة وضع برنامج استعجالي لتوزيع معدات الحصاد بين الدواوير والمناطق المتضررة، مع تحسين التنسيق لتفادي تكرار هذا الخصاص في المواسم المقبلة، خاصة في ظل التغيرات المناخية وارتفاع وتيرة المخاطر المرتبطة بالحرائق الفلاحية.

تعليقات