بصفقة تناهز 88 مليون سنتيم.. تكنولوجيا الإنقاذ اللاسلكي تعزز أسطول «الحماية المدنية» بالرباط

منحت المديرية العامة للحماية المدنية عقداً بقيمة 888 ألف درهم، شاملة الضريبة على القيمة المضافة، لاقتناء عوامة نجاة يتم التحكم فيها عن بُعد، وذلك في إطار صفقة رست على شركة «STE F.C.D.I» باعتبارها صاحبة العرض الفائز. وقد فُتح باب تقديم العروض في الثاني من يونيو 2025، قبل أن تنهي لجنة تقييم العروض أشغالها في الحادي عشر من الشهر نفسه، فيما جرى التوقيع الرسمي على العقد يوم الثالث عشر من يونيو.
ويأتي هذا الاقتناء في إطار توجه متزايد نحو توظيف التكنولوجيا الحديثة في عمليات الإنقاذ والتدخل السريع، إذ تُعد عوامات النجاة الموجهة عن بُعد من بين أحدث الوسائل المعتمدة عالمياً لمواجهة حوادث الغرق. وتتيح هذه الأجهزة الوصول إلى الأشخاص المهددين بالغرق في البحار والبحيرات والسدود ومناطق الفيضانات، مع تقليص المخاطر التي قد تواجه فرق الإنقاذ.
وتهدف الحماية المدنية من خلال هذه الصفقة إلى تعزيز جاهزية فرقها الميدانية بوسائل أكثر سرعة وفعالية، خاصة في المناطق الساحلية والفضاءات المائية الخطرة. كما تعكس الخطوة اعتماد حلول تقنية متطورة أصبحت تحظى بمكانة متزايدة داخل منظومات الاستجابة للطوارئ والكوارث عبر العالم.
ورغم أن الصفقة تهم حالياً وحدة الحماية المدنية بالرباط، فإن هذا النوع من التجهيزات قد يُعمم مستقبلاً على وحدات أخرى بحسب النتائج التي سيحققها ميدانياً. وتُستخدم هذه العوامات في حوادث السباحة والفيضانات المفاجئة وعمليات إنقاذ القوارب غير المستقرة.
ويكتسي هذا الاقتناء أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمغرب المطل على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، وما يرافق ذلك من تدخلات متكررة لإنقاذ ضحايا الحوادث البحرية. كما تُستعمل هذه الوسائل في عمليات نجدة المهاجرين غير النظاميين الذين يحاولون عبور المسالك البحرية على متن قوارب هشة.
وتندرج الصفقة ضمن برنامج أشمل لتحديث القدرات اللوجستية والتقنية للمديرية العامة للحماية المدنية، يشمل مركبات التدخل المتخصصة ومعدات مكافحة الحرائق ووسائل الحماية الفردية. ويعكس اقتناء هذه العوامات توجه المؤسسة نحو تعزيز كفاءة عمليات الإنقاذ عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة السلامة العامة.

تعليقات