الرسالة والشمعة…هل ينجح “تحالف اليسار الجديد” في إنهاء تشتت القوى اليسارية بالمغرب؟

شهدت مدينة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، إطلاق إطار سياسي جديد تحت اسم “تحالف اليسار”، بمبادرة مشتركة من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، في خطوة اعتبرها الطرفان منعطفا مهما في مسار توحيد الصف اليساري وإعادة بناء المشروع الديمقراطي التقدمي بالمغرب.
وخلال ندوة صحفية خُصصت لتقديم هذا التحالف، أوضحت قيادات الحزبين أن هذه المبادرة تأتي ثمرة سنوات من التنسيق والعمل المشترك بين التنظيمين، وتعكس إرادة سياسية لتجاوز حالة التشرذم التي طبعت المشهد اليساري خلال السنوات الأخيرة، مستندة إلى ما وصفته بالإرث النضالي المشترك الذي راكمته مختلف مكونات اليسار المغربي.
وأكد المتحدثون أن التحالف الجديد يتجاوز منطق التنسيق الانتخابي الظرفي، إذ يقوم على رؤية سياسية بعيدة المدى تروم بناء قوة يسارية قادرة على مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب، والمساهمة في صياغة بدائل عملية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المطروحة، مع التشبث بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمساواة، والدفاع عن القضايا الوطنية والمصالح الاستراتيجية للمملكة.
وأشار مسؤولو الحزبين إلى أن المرحلة المقبلة ستعرف إطلاق عدد من المبادرات السياسية والتنظيمية والتواصلية بهدف توسيع دائرة التحالف وتعزيز حضوره بمختلف الجهات، فضلا عن الانفتاح على الفاعلين الديمقراطيين والتقدميين الراغبين في المساهمة في بناء مشروع سياسي حداثي يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب انتظاراتهم.

تعليقات