معطيات جديدة حول مشروع عقاري بمراكش وضع المنصوري في قلب الجدل

في سياق الجدل المثار حول مشروع عقاري ينسب إلى عائلة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ورئيسة المجلس الجماعي لمدينة مراكش، تتداول تقارير إعلامية معطيات جديدة تسلط الضوء على مسار الملف وظروف الترخيص له، وسط تضارب في بعض الروايات المتداولة.
وتفيد معطيات متطابقة بأن ما راج بشأن “إقالة” مدير الوكالة الحضرية المعني بالملف غير صحيح، موضحة أن المعني بالأمر غادر منصبه عقب تقديم استقالته، وأن هذه المغادرة لم تكن مرتبطة بالملف المذكور.
كما تشير المعطيات نفسها إلى أن عددا من الهيئات المهنية، من بينها هيئة المهندسين المعماريين وجمعية المنعشين العقاريين، كانت قد وجهت مراسلات احتجاجية بخصوص طريقة تدبيره، مع الإشارة إلى أنه لم يسبق له تولي إدارة وكالة حضرية قبل هذا المنصب.
وبخصوص آجال دراسة الملف، تفيد المعطيات بأن المسطرة القانونية استغرقت حوالي تسعة أشهر، حيث تم إيداع المشروع خلال شهر أبريل قبل أن يحصل على الترخيص في شهر دجنبر، بعد المرور عبر مختلف المراحل الإدارية والقانونية، بما فيها لجنة ما قبل الدراسة وموافقة الجهات المختصة، وهي مدة تعتبر، وفق نفس المعطيات، ضمن الآجال المعتادة لمثل هذه الملفات.
وفي ما يتعلق بوضعية العقار وتصنيفه، يجري التأكيد على أن الإشارة إلى كونه أرضا فلاحية في شهادة الملكية لا تعني حكما نهائيا بشأن قابليته للبناء، باعتبار أن تحديد الاستعمال التعميري يدخل ضمن اختصاص وثائق التعمير والوكالة الحضرية، وليس المحافظة العقارية، مع التأكيد على أن المذكرات الصادرة عن الوكالة الحضرية تؤكد مطابقة المشروع لمقتضيات تصميم التهيئة المعمول به.
كما توضح المعطيات أن العقار موضوع المشروع، الذي تبلغ مساحته نحو 66 هكتارا، يندرج ضمن مجال ترابي أوسع تقارب مساحته 8500 هكتار مشمولة بتصميم التهيئة المعتمد سنة 2017، وهو ما يمثل نسبة محدودة من إجمالي الأراضي المفتوحة للتعمير.
وتضيف المعطيات أن الملف تم التعامل معه وفق نفس المساطر المعتمدة في ملفات مماثلة، حيث تمت الموافقة على مئات الطلبات قبل وبعده، دون تسجيل أي امتيازات خاصة، إذ بلغ عدد الملفات المصادق عليها قبله حوالي 600 ملف، و300 ملف بعده.
وفي ما يخص السياق المؤسساتي، تشير المعطيات إلى أن المصادقة على تصميم التهيئة لسنة 2017 تمت في فترة لم تكن فيها المنصوري تتولى أي مسؤولية رسمية، ما ينفي أي دور لها في إعداد أو اعتماد الوثيقة، حسب نفس المصادر.
كما يبرز أن منطقة تسلطانت لم تكن خاضعة لأي تصميم تهيئة إلى غاية سنة 2017، وأن عددا من المشاريع استفادت خلال تلك المرحلة من مساطر الاستثناء، في حين تفيد المعطيات بأن المعنية بالأمر، خلال فترة رئاستها للمجلس الجماعي، لم تلجأ إلى هذه المساطر بخصوص عقارات عائلية رغم إتاحتها قانونيا، وهو ما يعتبره متابعون مؤشرا على عدم وجود تضارب مصالح.
وبخصوص المعطيات العقارية، فإن الرسم العقاري يعود إلى سنة 1977، وقد تم اقتناء العقار من طرف والد الوزيرة، المحامي آنذاك، في إطار عملية قانونية موثقة بين أطراف خاصة، قبل سنوات طويلة من دخول أفراد العائلة إلى المجال السياسي، ما يؤكد، وفق نفس المعطيات، طابعه كملكية عائلية قائمة على سندات قانونية.

تعليقات