في قلب عاصفة “الأضاحي والفراقشية”.. “الأحرار” يراهن على وزير الفلاحة في معركة وزان الانتخابية

تتجه أنظار المشهد السياسي نحو مدينة وزان، عقب تسرب معطيات تفيد بعزم حزب التجمع الوطني للأحرار ترشيح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة عن هذه الدائرة، في خطوة أثارت قراءات متعددة بشأن توقيتها وخلفياتها.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة، اليوم الأربعاء، بأن قيادة «الحمامة» تدرس بشكل جدي منح البواري التزكية البرلمانية بدائرة وزان، في إطار مساعٍ تروم تعزيز التمثيلية الحزبية بالمنطقة وتجديد نخبها السياسية، غير أن هذه الخطوة تبدو غير محاطة بهدوء سياسي، في ظل الملفات الثقيلة التي تلامس قطاع الفلاحة.
وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش عام متصاعد حول أداء القطاع الفلاحي، لاسيما في ظل الجدل الواسع الذي رافق ارتفاع أسعار الأضاحي خلال المواسم الأخيرة، وما بات يُعرف بملف «الفراقشية» وأزمات سلاسل الإنتاج، وهي ملفات خلفت انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين المغاربة، ما يضع هذا الترشيح في قلب موجة من الانتقادات ذات الطابع الشعبي.
ويُرجح متتبعون للشأن السياسي أن تشهد دائرة وزان منافسة قوية وحادة، بالنظر إلى حضور أسماء حزبية وازنة، وفي مقدمتها العربي المحرشي، أحد أبرز الفاعلين السياسيين بالمنطقة والمنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما ينذر بمعركة انتخابية مفتوحة على كل الاحتمالات، تتسم بطابع تنافسي مرتفع.
أمام هذا المشهد المركب، يتضح أن رهان حزب التجمع الوطني للأحرار على وزير الفلاحة يحمل أبعاداً سياسية عالية المخاطر، إذ يختار الحزب الدفع بشخصية حكومية ما تزال تحت ضغط النقاش العمومي المرتبط بغلاء المعيشة وتذبذب المؤشرات الفلاحية، في مقاربة توحي برغبة في خوض اختبار انتخابي مباشر في مواجهة التحديات بدل التحصن منها.

تعليقات