آخر الأخبار

بعد أسابيع من العلاج.. وفاة طفل صدمته شاحنة تابعة لجماعة أكادير

فارق الحياة، صباح اليوم الثلاثاء، طفل يبلغ من العمر ست سنوات، متأثرا بإصابات بليغة كان قد تعرض لها قبل أزيد من شهر، إثر حادثة سير خطيرة وقعت على مستوى دوار أيت تاووكت بجماعة أكادير، بعدما صدمته شاحنة تابعة للمجلس الجماعي للمدينة بالقرب من مدرسته.

وتعود تفاصيل الحادث إلى لحظة كان فيها الطفل قرب المؤسسة التعليمية، قبل أن تباغته الشاحنة وتصدمه بشكل مباشر، ما تسبب له في جروح وكسور خطيرة استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، حيث ظل يخضع للعلاج تحت المراقبة الطبية الدقيقة، قبل أن يتم نقله لاحقاً إلى المستشفى العسكري، في محاولة لإنقاذ حياته، غير أنه أسلم الروح إلى بارئها بعد تدهور حالته الصحية.

وخلفت وفاة الطفل حزنا واسعا في صفوف أسرته وسكان المنطقة، الذين عاشوا على وقع صدمة الحادث منذ وقوعه، قبل أن تتضاعف مأساتهم بإعلان وفاته بعد معاناة استمرت أسابيع داخل أسِرّة العلاج.

وفي سياق متصل، وجهت انتقادات واسعة للمجلس الجماعي لأكادير، بعدما كشفت مصادر محلية أن أي مسؤول من داخل المجلس لم يقم، إلى حدود الساعة، بزيارة أسرة الطفل أو تقديم واجب العزاء والمواساة، رغم أن الشاحنة المتسببة في الحادث تابعة للمرفق الجماعي، وهو ما اعتُبر تقصيراً أخلاقياً وإنسانياً في حق أسرة فقدت طفلها.

كما أفادت مصادر متطابقة أن الشاحنة المعنية كانت تعاني من عدة أعطاب واختلالات تقنية، جعلتها في وضعية ميكانيكية وُصفت بغير الملائمة، حيث تحولت، وفق تعبير بعض المصادر، إلى “خردة متنقلة” تجوب شوارع المدينة، قبل أن تتسبب في هذه الفاجعة التي أودت بحياة طفل في ريعان الطفولة.

وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة إشكالية تدبير ومراقبة وصيانة آليات الجماعات الترابية، ومدى احترام شروط السلامة في تشغيلها داخل المجال الحضري، في وقت تتجه فيه أصابع الاتهام بالدرجة الأولى إلى المسؤولين المنتخبين الذين أوكلت إليهم الساكنة تدبير الشأن المحلي، وعلى رأسهم رئيس المجلس الجماعي لأكادير، باعتبارهم المسؤولين المباشرين عن تتبع هذا الملف وضمان شروط السلامة المرتبطة به. كما تتصاعد المطالب بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات بدقة، وترتيب الجزاءات في حق كل من يثبت تقصيره، مهما كان موقعه، في سلسلة التدبير أو المراقبة أو الصيانة، بما في ذلك كل من ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في وقوع هذه الفاجعة.

المقال التالي