الأمن الوطني ينزل عقوبات غير مسبوقة في حق رجال شرطة بمدن سوس

أصدرت المديرية العامة للأمن الوطني قرارات تأديبية في حق عدد من رجال الشرطة، وذلك في سياق الحملة الرقابية التي باشرتها لجنة تفتيش مركزية كانت قد أوفدت إلى مدن أكادير وإنزكان وأيت ملول، بهدف التدقيق في أداء مصالح شرطة المرور ورصد مدى احترام الضوابط المهنية والتنظيمية داخل هذه الوحدات الأمنية.
وقد أسفرت نتائج هذه العملية، وفق المعطيات المتوفرة، عن اتخاذ عقوبات تأديبية في حق عدد من العناصر الأمنية، بينهم ضابط شرطة مرور بأكادير، وعنصر أمني آخر بأيت ملول، ثم عددا من عناصر شرطة المرور بإنزكان.
ووفق نفس المعطيات، فقد همت هذه القرارات ما يعرف في النظام الإداري الأمني بـ”التنزيل في الرتبة” أو “تخفيض الدرجة”، حيث جرى إنزال بعض المسؤولين الأمنيين من رتب عليا إلى رتب أدنى، مثل تخفيض رتبة “عميد ممتاز” إلى “عميد”، أو تقليص الدرجة المهنية للمعنيين، وذلك بناء على خلاصات التحقيقات الإدارية التي أنجزتها لجنة التفتيش المركزية.
وتعد هذه الخطوة سابقة من حيث طبيعة الإجراء التأديبي المتخذ، بالنظر إلى اعتماد عقوبة تمس المسار المهني بشكل مباشر، وهو ما يعكس توجهاً أكثر صرامة داخل المؤسسة الأمنية في التعامل مع أي اختلالات مهنية تم رصدها خلال عمليات المراقبة الميدانية.
وفي هذا السياق، يسجل أن المديرية العامة للأمن الوطني اعتمدت هذه المقاربة التأديبية في إطار تعزيز آليات الحكامة الداخلية، وعدم الاكتفاء بإجراءات التوقيف أو الإحالة على المجالس التأديبية، بل الانتقال إلى قرارات ذات أثر مباشر على الوضعية الإدارية للمعنيين بالأمر.
ويشيد عدد من المتتبعين بهذه الخطوة، معتبرين أنها تعكس إرادة واضحة في ترسيخ مبادئ الانضباط والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل جهاز الشرطة، بما يعزز ثقة المواطنين في المرفق الأمني.
كما تبعث المديرية العامة للأمن الوطني، من خلال هذه القرارات، برسالة حازمة مفادها أنه لا تهاون مع أي تجاوزات مهنية أو إخلال بواجبات الخدمة، وأن الاستمرار في تحمل المسؤولية داخل الجهاز الأمني يظل مشروطاً بالالتزام الصارم بالقانون وبقواعد السلوك المهني.

تعليقات