بعد انقضاء العيد… شبهات استغلال الأضاحي انتخابيا تطفو على السطح

بعد أيام من انقضاء عيد الأضحى، بدأت معطيات وأخبار تتداول في عدد من أقاليم جهة طنجة تطوان الحسيمة بشأن عمليات توزيع أضاحي العيد على أسر معوزة، وسط حديث عن احتمال ارتباط بعض هذه المبادرات بأشخاص مقربين من وجوه سياسية معروفة تستعد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ووفق مصادر إعلامية، فإن النقاش الذي أثير حول هذه العمليات استأثر باهتمام واسع في بعض الدوائر الانتخابية بالجهة، خاصة مع تزامنها مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة خلال شهر شتنبر المقبل، ما أثار تساؤلات بشأن إمكانية استغلال العمل الإحساني لتحقيق مكاسب سياسية أو انتخابية.
وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات المحلية تابعت هذه المعطيات عن كثب، وحرصت على مراقبة مختلف التحركات المرتبطة بتوزيع الأضاحي والمساعدات الاجتماعية، بهدف التأكد من عدم توظيفها في التأثير على الناخبين أو استمالة الفئات الهشة.
وأوضحت المعطيات المتوفرة أن المصالح المختصة رصدت بعض التحركات على مستوى عدد من الأحياء والدوائر الانتخابية، غير أن عمليات التحقق التي باشرتها لم تثبت وجود توزيع مباشر للأضاحي من طرف شخصيات سياسية أو جهات محسوبة عليها.
كما كشفت المصادر نفسها أن بعض التبليغات التي توصلت بها السلطات بشأن هذه الوقائع تبين بعد التحقق منها أنها غير دقيقة، إذ اتضح أن عدداً من الأضاحي التي تم توزيعها كانت مبادرات فردية أو خيرية قام بها أشخاص لا تربطهم أي علاقة بالعمل السياسي أو بالاستحقاقات الانتخابية المرتقبة.
وفي هذا السياق، شددت السلطات المحلية على مواصلة تتبع مثل هذه المبادرات خلال المناسبات الاجتماعية والدينية، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين الأعمال الخيرية ذات الطابع التضامني وبين أي ممارسات قد تحمل أبعاداً انتخابية أو دعائية.
وتعرف مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة منذ سنوات تنظيم مبادرات اجتماعية وإحسانية خلال عيد الأضحى، يقودها محسنون وفاعلون محليون، غير أن الجهات المختصة تحرص على التنبيه إلى ضرورة عدم استغلال هذه الأنشطة في الترويج السياسي أو التأثير على خيارات الناخبين.

تعليقات