انقطاع الكهرباء والماء في بعض دواوير إقليم القنيطرة يصل إلى قبة البرلمان

دفعت موجة الانقطاعات المتكررة للكهرباء والماء في عدد من دواوير العالم القروي بإقليم القنيطرة، إلى تحريك المساءلة البرلمانية، مع مطالبات للحكومة بالتدخل العاجل لوضع حدٍّ لما وصف بـ«المشكل المزمن».
وفي هذا السياق، توجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بسؤال كتابي إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عبر رئاسة مجلس النواب، كشف فيه أن عدداً من دواوير جماعات سيدي محمد بن منصور، وبن منصور، وسيدي محمد لحمر، عاشت قبيل عيد الأضحى المبارك على وقع انقطاعات متتالية أدّت إلى انقطاع الماء، ما خلّف أضراراً مادية واجتماعية جسيمة في صفوف الساكنة.
وقد حدّد البرلماني في مساءلته الدواوير المتضررة بدقة، حيث شملت دواوير رياح القبلية، والدكاكة، وكريز، وأولاد عبد الله، والخطاطبة، وأولاد عبد الله البحرية، والحنفي بجماعة سيدي محمد بن منصور، كما امتدت الأزمة لتطال دواوير أولاد عمر، وهباطة، وأولاد محمد، والمحاميد، وأولاد مروان التابعة لجماعة بن منصور، فضلاً عن دواوير أخرى ضمن نفوذ جماعة سيدي محمد لحمر.
وكان توقيت هذه الانقطاعات مثيراً للاستهجان والامتعاض، إذ تزامنت مع أيام عيد الأضحى، ما تسبب في إتلاف كميات مهمة من اللحوم وإلحاق أعطاب بالتجهيزات المنزلية والفلاحية، إضافة إلى تعطيل الأنشطة اليومية للساكنة التي وجدت نفسها خلال عيدها الأكبر أمام ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
وأمام هذا الوضع، طالب إبراهيمي الوزيرة بتقديم توضيحات حول الإجراءات المستعجلة المزمع اتخاذها لإنهاء هذه الانقطاعات، ومدى استعداد الوزارة لفتح تحقيق في أسبابها الحقيقية، مع بحث إمكانية تعويض المتضررين عن خسائرهم، في إشارة إلى ما وصفه بـ«قصور في أداء المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب».
ويعكس هذا التحرك البرلماني حجم التذمر المتزايد لدى سكان المناطق القروية جراء تراجع الخدمات الأساسية، في وقت تُعلن فيه الحكومة عن برامج ومشاريع موجهة للتنمية القروية، بينما يظل الواقع الميداني في عدد من المناطق بعيداً عن توفير الحد الأدنى من شروط الاستقرار في التزويد بالماء والكهرباء.

تعليقات