مهني يكشف لـ”مغرب تايمز” : الغازوال يتراجع بأكثر من نصف درهم في تحيين يطال جميع محطات الوقود بالمغرب

كشف مصدر مهني مطلع من داخل الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب لـ«مغرب تايمز» أن قطاع المحروقات مقبل على تحيين جديد في منظومة الأسعار يصبّ في مصلحة المستهلك المغربي، إذ يتعلق الأمر بتراجع ملموس في سعر مادة الغازوال بلغ 0.53 درهم للتر الواحد، أي ما يعادل نصف درهم تقريباً، في حين ستُحافظ مادة البنزين على مستواها الحالي دون أي تغيير.
وأكد المصدر ذاته، في حديث خصّ به الموقع من الرباط، أن هذا التعديل دخل حيز التنفيذ ابتداءً من منتصف ليلة الإثنين، ليشمل بأثره جميع محطات الوقود الموزعة عبر مختلف جهات المملكة دون استثناء، في خطوة تعكس سرعة تأثر السوق المحلية بالتحولات الجارية في البورصات الدولية.
ويندرج هذا التحيين في سياق رصد متواصل للتقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، إذ سجّل الغازوال خلال الآونة الأخيرة منحىً تراجعيًا لافتًا، بعيدًا عن موجات الغلاء الصادمة التي ميّزت المراحل السابقة من التضخم وارتفاع أسعار النفط الخام، وهو ما يجعل المهنيين والسائقين يتطلعون إلى استمرار هذا المنحى التنازلي خلال الأسابيع المقبلة، لا سيما إذا واصلت المؤشرات الدولية مسارها الهبوطي.
وكانت أسعار المحروقات في المغرب قد عاشت موجة من الارتفاعات المتتالية خلال السنوات الأخيرة، تأثرًا بتداعيات النزاعات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، قبل أن تبدأ في التراجع التدريجي مع انحسار الضغط على أسواق الطاقة العالمية، غير أن الذاكرة الجمعية للمواطن المغربي لا تزال تحتفظ بوطأة تلك الفترة الصعبة التي أثرت سلبًا على قدرته الشرائية.
هذا الغلاء الذي طبع الفترات الماضية جعل المواطن يجد نفسه أمام فاتورة يومية متصاعدة طالت تنقلاته ومصاريفه الأساسية، حيث تحملت الفئات الهشة والطبقة المتوسطة العبء الأكبر من هذه الارتدادات، وسط مطالب مهنية واجتماعية متكررة بإيجاد آليات حماية وتوازن تُخفف من حدة تقلبات الأسواق الدولية على المستهلك المحلي.
وفي سياق متصل، يرى متتبعون للشأن الاقتصادي أن غلاء المحروقات لا ينعكس على محطات الوقود وحدها، بل يمتد أثره مباشرة إلى أسعار المواد الغذائية والنقل والخدمات، وهو ما يضع السلطات المعنية أمام تحدي إرساء سياسة طاقية واضحة المعالم، تسهم في تأمين المخزون الاستراتيجي وصون القدرة الشرائية للأسر المغربية من الارتدادات المفاجئة لأسواق النفط العالمية.

تعليقات