آخر الأخبار

تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تُحقق قفزة نوعية وتتجاوز 39 مليار درهم

كشفت معطيات اليوم صادرة عن مكتب الصرف عن استمرار الأداء القوي لتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي بلغت نحو 39,98 مليار درهم مع نهاية الفترة المرصودة، مقابل 36,42 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس دينامية متواصلة في تدفقات العملة الصعبة نحو المملكة.

وأوضح المكتب، في نشرته المتعلقة بالمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية والصادرة اليوم، أن هذه التحويلات سجلت ارتفاعاً بنسبة 9,8 في المائة على أساس سنوي، مؤكدة بذلك المكانة المحورية التي تحتلها الجالية المغربية في الخارج باعتبارها أحد أبرز الداعمين للاقتصاد الوطني ومصدراً أساسياً لتعزيز احتياطات البلاد من العملات الأجنبية.

وفي السياق ذاته، واصل القطاع السياحي تسجيل مؤشرات إيجابية، حيث أفرز الميزان السياحي ضمن بند «الأسفار» رصيداً إيجابياً فاق 34,55 مليار درهم، بزيادة بلغت 26,7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويُعزى هذا الأداء إلى النمو القوي للمداخيل السياحية التي ارتفعت بنسبة 21,2 في المائة لتصل إلى 44,39 مليار درهم، في وقت ظلت فيه وتيرة ارتفاع النفقات السياحية محدودة عند 5,4 في المائة، مستقرة في حدود 9,84 مليار درهم.

في المقابل، أظهرت البيانات تراجعاً في صافي تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 10,1 في المائة ليستقر عند 11,65 مليار درهم. ويأتي هذا التطور في ظل انخفاض المداخيل المرتبطة بهذه الاستثمارات بنسبة 19,6 في المائة، إلى جانب تراجع النفقات بنسبة 37,2 في المائة، ما يعكس تباطؤاً نسبياً في وتيرة تدفق الرساميل الأجنبية خلال الفترة المعنية.

ورغم هذا التراجع، حملت المؤشرات الاستثمارية إشارات مشجعة على صعيد التوسع الخارجي للمقاولات المغربية، إذ ارتفعت الاستثمارات المغربية المباشرة بالخارج بنسبة 41,9 في المائة، متجاوزة 3,46 مليار درهم. ويعكس هذا التطور تنامي حضور الفاعلين الاقتصاديين المغاربة في الأسواق الدولية، وتزايد توجههم نحو استكشاف فرص استثمارية جديدة خارج الحدود، بما يعزز إشعاع الاقتصاد الوطني ويدعم تموقعه ضمن سلاسل القيمة الإقليمية والدولية.

المقال التالي