آخر الأخبار

ماذا عن مغاربة العالم؟…الجالية الغينية باشتوكة تشارك في الانتخابات وسط تنظيم محكم

احتضن مركز سكيلز ستادي بمدينة أيت عميرة، يوم الأحد 31 ماي 2026، عملية التصويت الخاصة بالانتخابات التشريعية لجمهورية غينيا، لفائدة أفراد الجالية الغينية المقيمة بالمغرب، في أجواء طبعتها الجاهزية التنظيمية والانضباط واحترام الإجراءات القانونية المعمول بها.

وجرت عملية الاقتراع في ظروف وصفت بالمناسبة، حيث ساهمت مختلف الأطراف المتدخلة في توفير مناخ ملائم للمصوتين، بما ضمن سير العملية الانتخابية بسلاسة، وعكس حرص الجالية المعنية على ممارسة حقها الديمقراطي في اختيار ممثليها، رغم تواجدها خارج بلدها الأصلي.

وتبرز هذه العملية الانتخابية نموذجاً لمشاركة الجاليات الإفريقية المقيمة بالمغرب في الحياة السياسية لبلدانها الأصلية، من خلال تنظيم مراكز اقتراع بالخارج، بما يعزز ارتباط المهاجرين بوطنهم الأم، ويكرس قيم التعايش والانفتاح والتفاعل الديمقراطي عبر الحدود.

وفي سياق متصل، تطرح هذه الدينامية تساؤلات أوسع حول مستوى تفاعل الجاليات مع الاستحقاقات الانتخابية في بلدانها الأصلية، ومدى انخراطها الفعلي في العملية الديمقراطية، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمشاركة في التصويت من خارج الحدود.

وفي هذا الإطار، يلاحظ عدد من المتتبعين أن مشاركة الجالية المغربية المقيمة بالخارج في الانتخابات الوطنية تبقى ضعيفة نسبياً، ولا ترقى في كثير من الأحيان إلى حجمها العددي الكبير أو وزنها الاقتصادي والاجتماعي، مقارنة بما هو مأمول منها في تعزيز المسار الديمقراطي الوطني.

ويثير هذا الوضع مجموعة من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذا العزوف، سواء المرتبطة بالإجراءات التنظيمية، أو بمدى الإحساس بجدوى المشاركة السياسية، أو بضعف الارتباط العملي بين فئة واسعة من الجالية المغربية بالخارج والعملية الانتخابية في بلدها الأم.

وفي مقابل ذلك، يبرز من خلال هذه التجربة الانتخابية الخاصة بالجالية الغينية المقيمة بالمغرب، مستوى من الانخراط والتعبئة في المشاركة، ما يدفع إلى التساؤل حول الفوارق في سلوك الجاليات تجاه الاستحقاقات الانتخابية، وأثر ذلك على تمثيلها السياسي ودورها في التأثير على القرار الديمقراطي.

وتطرح هذه المفارقة أسئلة إضافية حول سبل تعزيز مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات الوطنية، وكيفية تطوير آليات تواصل أكثر فاعلية معهم، بما يضمن رفع نسب المشاركة وتوسيع دائرة الانخراط في الحياة السياسية.

وفي هذا السياق، يتساءل متتبعون عن أسباب ضعف إقبال الجالية المغربية المقيمة بالخارج على صناديق الاقتراع، مقارنة بتجارب جاليات أخرى تبدو أكثر تفاعلاً مع استحقاقاتها الانتخابية، رغم تقارب ظروف الاغتراب وتعدد التحديات المشتركة.

المقال التالي