آخر الأخبار

العدالة والتنمية يطلق منصة إلكترونية لتلقي مقترحات المواطنين حول برنامج انتخابات 2026

أعلن حزب العدالة والتنمية، اليوم الاثنين فاتح يونيو، خلال ندوة صحفية بمقره المركزي، عن إطلاق بوابة إلكترونية تشاركية جديدة لتلقي مقترحات المواطنين بخصوص البرنامج الانتخابي للانتخابات التشريعية لسنة 2026، تحت شعار “صوتك يصنع برنامج 2026”، عبر المنصة الإلكترونية ، في خطوة تهدف إلى تعزيز الانفتاح على مختلف الفئات واستثمار مساهمات العموم في بلورة تصور الحزب للمرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، أوضح عضو اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي لـحزب العدالة والتنمية محمد ناجي أن إطلاق هذه البوابة يروم أساسا تعزيز الثقة بين الحزب والمواطنين من خلال إرساء قناة تواصل شفافة وقابلة للتتبع، بما يسمح بالاستماع لتطلعات القاعدة الانتخابية والعموم. وأضاف أن المبادرة تهدف أيضا إلى إعادة وصل جسور التواصل مع القاعدة الحزبية عبر فضاء مهيكل للمساهمة، مكمل للقاءات الميدانية دون أن يعوضها، إلى جانب المساهمة في بناء خطاب سياسي جديد يقوم على الإنصات والإنتاج المشترك بدل التلقين، مع احترام منطق الديمقراطية التمثيلية.

وأشار إلى أن المقترحات ستكون مفتوحة أمام مختلف الفئات، من مهنيين وشباب ونساء ومغاربة العالم وسكان المجالين القروي والحضري، مع اعتماد مقاربة تحترم المعطيات الشخصية للمستخدمين، حيث تقتصر المعلومات المطلوبة على معطى الجنس فقط، دون جمع بيانات شخصية أخرى. كما أكد أن البوابة لا تعتمد على استطلاعات ممولة أو حملات مدفوعة، بل على كفاءات حزبية، وتهدف أساسا إلى قياس التفاعل وتعزيز المشاركة.

وتغطي المنصة اثني عشر محوراً رئيسياً تشمل مجالات الغذاء والماء والصحة والصناعة والاقتصاد والمالية والجبايات والتشغيل والمقاولة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والحماية الاجتماعية والتربية والتكوين والبحث العلمي، إلى جانب قضايا الأسرة والمرأة والطفولة، ومحاور عرضانية تتعلق بالحكامة الترابية والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والدبلوماسية والجالية المغربية والقضية الوطنية والبيئة والتنمية المستدامة والثقافة والهوية والرأسمال البشري وترسيخ التشاركية.

من جهته، أكد رئيس اللجنة المركزية لإعداد البرنامج الانتخابي لـحزب العدالة والتنمية مصطفى الخلفي أن البرنامج الانتخابي المرتقب سيكون واقعياً وقابلاً للتطبيق، بعيداً عن المقاربة القطاعية التقليدية، ومؤسساً على التشخيص الدقيق والإنصات والتقييم.

وأوضح أن إعداد البرنامج انطلق مباشرة بعد المؤتمر الوطني للحزب المنعقد في 29 ماي 2025، عبر لجنة عملت على مدار لقاءات داخلية ودراسات موضوعاتية، مع الانفتاح على الخبراء والمهنيين، واستحضار مذكرات الهيئات الموازية، إضافة إلى تقييم السياسات العمومية ورصد الاختلالات البنيوية بالاعتماد على المؤشرات والتقارير المؤسساتية.

وأضاف أن اللجنة استندت إلى الورقة المذهبية للحزب وأطروحاته السابقة وتقييم تجربته الحكومية والمعارضة، وعقدت لقاءات مغلقة وتوصلت بمشاريع ومساهمات من هيئات تنظيمية داخل الحزب، كما أنجزت أرضيات قطاعية في مجالات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والتشغيل والسيادة الغذائية والمالية والإصلاح السياسي ومحاربة الفساد.

وأشار الخلفي إلى إنجاز دراسات بمشاركة عشرات الخبراء، إلى جانب تجميع آلاف التوصيات المستمدة من تقارير مؤسسات دستورية، فضلاً عن إصدار وثائق تقييمية سابقة حول حصيلة العمل السياسي والحكومي. كما كشف أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع المشاورات الداخلية والخارجية، واستثمار مساهمات المنصة الإلكترونية، قبل صياغة المشروع النهائي وعرضه على الأجهزة التقريرية للحزب للمصادقة عليه قبل الإعلان الرسمي عنه.

المقال التالي