منظمة حقوقية تطالب الجزائر بكشف حقيقة تفجير البليدة وتحذر من استغلاله ضد الحريات

طالبت منظمة “شعاع لحقوق الإنسان” السلطات الجزائرية بالخروج عن صمتها وتقديم توضيحات رسمية بشأن ما تم تداوله حول التفجير الانتحاري المزدوج الذي هز ولاية البليدة في أبريل الماضي، معتبرة أن استمرار الغموض المحيط بالقضية يثير تساؤلات واسعة لدى الرأي العام ويغذي الشائعات والتأويلات.
وأكدت المنظمة، في بيان اطلع عليه موقع “مغرب تايمز” ، أن غياب معطيات رسمية دقيقة حول حقيقة الحادث وتطورات التحقيقات المرتبطة به خلق حالة من القلق والارتباك، خاصة مع تداول معلومات تفيد بتوقيف أكثر من 200 شخص في سياق الأبحاث الجارية، من بينهم ناشطون وفاعلون مدنيون، دون الكشف عن تفاصيل قانونية واضحة بشأن هذه الإجراءات.
وشددت الهيئة الحقوقية على أن مكافحة الإرهاب وحماية الأمن العام تبقى مسؤولية مشروعة للدولة، غير أن ذلك يجب أن يتم في إطار احترام الحقوق والحريات الأساسية وضمان المحاكمة العادلة وعدم التوسع في الاشتباه الجماعي أو المساس بقرينة البراءة.
و حذرت المنظمة من أي توظيف سياسي أو أمني لهذه القضية لتبرير التضييق على الفضاء المدني أو استهداف الأصوات المعارضة والمنتقدة بشكل سلمي، مؤكدة أن الشفافية واحترام القانون واستقلال القضاء تشكل ركائز أساسية لتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.
هذا، ودعت “شعاع لحقوق الإنسان” إلى كشف جميع الحقائق المرتبطة بالحادث للرأي العام، وضمان الحقوق القانونية للموقوفين، مع تعزيز الرقابة القضائية على التحقيقات بما يضمن التوازن بين متطلبات الأمن واحترام الحقوق الدستورية للمواطنين.

تعليقات