آخر الأخبار

بالأرقام والوقائع.. ولاية أمن أكادير تكشف تفاصيل جريمتي آيت ملول والحي الحسني

تفاعلت ولاية أمن أكادير بسرعة وجدية مع ما جرى تداوله مؤخراً على منصات التواصل الاجتماعي من ادعاءات تتحدث عن موجة جرائم قتل طالت عدداً من الأحياء، مؤكدةً، في بيان رسمي توصلت به «مغرب تايمز» اليوم الأحد، أن هذه الروايات المتداولة تفتقر إلى الدقة وتُشوّه طبيعة الوقائع الحقيقية المسجلة على أرض الواقع.

وأوضح البيان ذاته أن ما يتم تداوله من طرف بعض مستخدمي الفضاء الرقمي بشأن أحداث أحياء «أزرو» بمدينة آيت ملول، و«تراست» و«الدشيرة» التابعتين لمنطقة أمن إنزكان، إضافة إلى «الحي الحسني» بمدينة أكادير، لا يعكس الحقيقة الكاملة، مشيراً إلى أن المعطيات المنتشرة تتضمن مغالطات جوهرية تمس طبيعة الجرائم المرتكبة وعددها.

وفي سياق تصحيح هذه المعطيات، شددت الوثيقة الرسمية الصادرة عن الولاية على أن الوقائع المسجلة خلال هذه الفترة تنحصر بدقة في حالتي اعتداء بالسلاح الأبيض أفضتا إلى الوفاة، حيث باشرت المصالح الأمنية المختصة الإجراءات القانونية اللازمة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وتعود تفاصيل القضية الأولى إلى حي «أزرو» بمدينة آيت ملول، حيث تعرّض شخص مساء يوم عيد الأضحى لطعنات مميتة بسلاح أبيض من طرف شخص آخر على خلفية خلافات سابقة بينهما، وهو ما أدى إلى وفاته، فيما مكنت التدخلات الأمنية السريعة من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز وإخضاعه للبحث القضائي.

أما القضية الثانية، فقد سُجلت في الساعات الأولى من صباح ثاني أيام عيد الأضحى بموقف للسيارات في «الحي الحسني» بأكادير، حيث تعرّض شاب يبلغ من العمر 24 سنة لاعتداء بالسلاح الأبيض من طرف مجموعة من الأشخاص إثر نزاع مفاجئ، قبل أن يُنقل في حالة حرجة إلى المستشفى ليفارق الحياة متأثراً بجروحه البليغة.

وفي إطار مواصلة الأبحاث والتحريات المكثفة، وبتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، جرى توقيف المشتبه فيه الرئيسي وحجز ملابسه التي كانت تحمل آثاراً دموية، فيما تتواصل العمليات الأمنية لتحديد هوية باقي المتورطين وتوقيفهم.

وتؤكد هذه المعطيات الميدانية أن ما يُروج بشأن تسجيل جرائم قتل متعددة في هذه المناطق لا يستند إلى الوقائع الصحيحة، وأن المصالح الأمنية تواصل أبحاثها القضائية وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع اتخاذ كافة التدابير اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الأفعال.

ويأتي هذا البلاغ الصادر عن ولاية أمن أكادير في إطار تعزيز الشفافية والتواصل مع الرأي العام، بما يعكس حرص المصالح الأمنية على تصحيح المعطيات المغلوطة والتصدي للشائعات، وترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسة الأمنية.

المقال التالي