والدة محمدينو: “ابني لم ينتحر” وتكشف معطيات جديدة وتقدم اعتذاراً للحقوقيين

في تطور جديد أعاد ملف وفاة الطفل الراعي محمد بويسلخن إلى الواجهة، أدلت والدته بتصريح مصور أكدت فيه رفضها القاطع لفرضية الانتحار، معتبرة أن ما تم الترويج له لا يعكس، حسب قولها، ظروف العثور على جثة ابنها داخل منطقة أغبالو، وهي القضية التي أثارت منذ بدايتها جدلا واسعا في الأوساط الحقوقية والرأي العام المحلي.
وأوضحت الأم أن جثة ابنها وُجدت في وضعية وُصفت بغير المنطقية، حيث كان جاثيا على ركبتيه قرب هيكل من أعواد بسيطة لا يتجاوز ارتفاعها نصف قامته، معتبرة أن هذه المعطيات لا يمكن أن تدعم فرضية الانتحار، رغم أن محاضر رسمية جرى تحريرها في اتجاه اعتبار الحادث انتحارا.
كما تحدثت عن ما وصفته بمحاولات للتأثير عليها ودفعها إلى قطع صلتها بعدد من النشطاء الحقوقيين الذين واكبوا الملف، مشيرة إلى وجود ضغوط وخلافات مفتعلة استهدفت، حسب تعبيرها، إبعاد الفاعلين الحقوقيين عن متابعة القضية وإنهاء الحراك المرتبط بها.
وأضافت المتحدثة أن بعض الأطراف منعتها في فترات سابقة من المشاركة في وقفات احتجاجية واعتصامات نظمت في إطار متابعة القضية، والتي قادتها تنسيقيات حقوقية تضم فروعاً من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في عدد من المناطق.
وفي سياق حديثها، أشارت إلى أن جهات معينة سعت إلى خلق ردود فعل سلبية قد تؤدي إلى إغلاق الملف، قبل أن تنسحب لاحقاً، وفق روايتها، بعد استفادتها من مساعدات مالية قدمها متبرعون.
كما قدمت والدة الطفل اعتذاراً لعدد من الحقوقيين الذين واكبوا الملف، معترفة بأنها كانت قد وضعت شكاية ضد أحد النشطاء الحقوقيين في وقت سابق، موضحة أن ذلك جاء تحت تأثير ضغوط مارستها أطراف كانت تسعى إلى إبعاده عن متابعة القضية بسبب دوره في التنسيق الحقوقي والقانوني.
ويأتي هذا المستجد مع اقتراب مرور سنة على وفاة الطفل الراعي، حيث تستعد فعاليات حقوقية لتنظيم أنشطة تخليداً للذكرى الأولى، مع تجديد المطالب بفتح تحقيق معمق وشفاف يكشف حقيقة ملابسات الوفاة ويضع حداً للجدل المستمر حولها.

تعليقات