مواد مسرطنة على موائد المغاربة؟.. لجان المراقبة تضبط أوكارا سرية لإنضاج الفواكه

أسفرت حملات ميدانية تنفذها لجان إقليمية لمراقبة المستودعات العشوائية بضواحي القنيطرة، خاصة في نطاق الدائرة 11، عن ضبط مخازن سرية تُستعمل فيها مواد كيميائية خطيرة لتسريع إنضاج الفواكه، وعلى رأسها الموز.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن اللجان المختلطة التي تضم ممثلين عن السلطات المحلية والشرطة الإدارية والمصالح المختصة في السلامة الصحية، عثرت خلال عمليات التفتيش على عدد من المستودعات غير القانونية التي يعتمد أصحابها على مواد سامة في معالجة الفواكه قبل تسويقها.
ولم تقتصر عمليات المراقبة على مخازن الموز فقط، بل امتدت إلى أماكن سرية تُخزن فيها التوابل والتمور والمعجنات والمعلبات والزيوت، إضافة إلى مذابح عشوائية للدواجن، خصوصا الدجاج البياض الممنوع تسويق لحومه للاستهلاك.
واعتمد بعض التجار، بحسب المعطيات ذاتها، على غاز الأسيتلين في إنضاج الفواكه، وهو غاز ينتج عن تفاعل الماء مع مادة كبريت الكالسيوم المستعملة أساسا في لحام المعادن. وتُستعمل هذه المادة بشكل واسع بسبب انخفاض تكلفتها وسهولة استعمالها، خاصة مع فواكه مثل الموز والتفاح والمانغو والمشمش والبرتقال.
وتحذر تقارير متخصصة من خطورة هذه المواد على صحة المستهلك، لاحتوائها على عناصر سامة مثل الزرنيخ والفوسفور، فضلا عن التأثيرات المحتملة لغاز الأسيتلين على الجهاز العصبي. كما أن استعمال هذه المواد لتسريع نضج الفواكه قد يؤدي إلى تراكم مركبات مضرة داخل الجسم، وهو ما قد يتسبب في تغيرات خطيرة على مستوى الخلايا.
وفي السياق نفسه، سجلت لجان المراقبة ارتفاعا ملحوظا في كميات التوابل المغشوشة والمحجوزة، خاصة القرفة والفلفل الأسود والأحمر والكمون والزنجبيل، وهي مواد يزداد الإقبال عليها خلال عيد الأضحى وشهر رمضان.
وتواصل المصالح المختصة تشديد إجراءات المراقبة على المنتجات الغذائية، سواء عند الاستيراد أو داخل الأسواق المحلية، عبر تتبع وحدات الإنتاج والتلفيف ونقط البيع، بهدف ضمان جودة المواد المعروضة وحماية صحة المستهلكين.

تعليقات