آخر الأخبار

هل كذبت الحكومة على المغاربة؟ نفاد الأضاحي يثير تساؤلات حادة قبل العيد

قبل ساعات قليلة من حلول عيد الأضحى، عاد الجدل ليتصاعد بقوة حول الأرقام التي أعلنتها الحكومة بخصوص وفرة الأضاحي هذه السنة، بعدما شهدت عدة أسواق بمناطق مختلفة نفادا مبكرا للأغنام وارتفاعا غير مسبوق في الأسعار، الأمر الذي وضع التصريحات الرسمية تحت مجهر التشكيك والتساؤل.

وكانت وزارة الفلاحة قد أكدت قبل أسابيع أن العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة للعيد يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس، مع حديث رسمي عن وجود فائض مقارنة مع حجم الطلب الوطني. غير أن الواقع الذي اصطدم به المواطنون خلال الأيام الأخيرة بدا مغايرا تماما، بعدما وجد عدد كبير منهم أنفسهم عاجزين عن اقتناء الأضحية، سواء بسبب نفاد الماشية من بعض الأسواق أو بسبب الأسعار التي وصفت بـ”الملتهبة”.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي منذ يوم أمس انتشار عشرات الفيديوهات لمواطنين عبروا عن صدمتهم من اختفاء الأضاحي في عدد من الأسواق قبل يومين من العيد، متهمين الحكومة بتقديم معطيات “مضللة” حول وفرة العرض، فيما اعتبر آخرون أن الحديث عن ملايين الرؤوس لم يكن له أي أثر على أرض الواقع ولا على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وفي الوقت الذي تحدثت فيه الحكومة عن إجراءات متعددة لدعم المربين واستيراد الأغنام وتخفيف الضغط على السوق، يؤكد متابعون أن هذه التدابير لم تنجح في كبح الأسعار، حيث تجاوز ثمن عدد من الأضاحي مستويات قياسية هذا الموسم، ما جعل الكثير من الأسر تكتفي بالمشاهدة أو تؤجل قرار الشراء إلى آخر اللحظات أملا في انخفاض الأثمان، قبل أن تصطدم بنفاد المعروض.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية تطرح علامات استفهام حقيقية حول مدى دقة الأرقام الرسمية التي تم الترويج لها خلال الأشهر الماضية، خاصة وأن الأسواق كانت يفترض أن تعرف وفرة واضحة وانخفاضا نسبيا في الأسعار إذا كانت الأعداد المعلنة موجودة فعلا.

كما يثير الوضع تساؤلات أوسع بشأن نجاعة السياسات والإجراءات الحكومية المرتبطة بتدبير قطاع تربية الماشية، بعدما تحولت مناسبة دينية واجتماعية كبرى إلى مصدر ضغط وقلق لآلاف الأسر المغربية التي وجدت نفسها بين نار الغلاء ونار ندرة الأضاحي في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.

المقال التالي