عيد الأضحى يفضح الغلاء… التامني تتهم الحكومة بحماية لوبيات الأسعار وتعطيل المادة 4 من حرية الأسعار

شنت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، هجوماً لاذعاً على الحكومة، معتبرة أنها تتقاعس عن حماية المواطنين وتختار في المقابل حماية “لوبيات الغلاء” والمستفيدين من فوضى السوق.
وقالت التامني ضمن تدوينة لها على صفحتها بالفايسبوك إن المادة 4 من قانون حرية الأسعار والمنافسة ليست مجرد نص قانوني “زواق”، بل أداة دستورية تشريعية واضحة تمكّن الدولة من التدخل عند تفشي الاحتكار والمضاربة، غير أن الحكومة بحسب تعبيرها قامت بتعطيلها عملياً، ودفن روحها التنظيمية لحماية مصالح كبار الفاعلين الاقتصاديين.
وأضافت أن المشهد الاقتصادي بات يتكرر بشكل مقلق مع كل مناسبة دينية أو اجتماعية، حيث تعرف الأسواق ارتفاعاً “صاروخياً” في الأسعار، وانتشاراً للمضاربات، مقابل غياب أي تدخل حازم من السلطات، ما يجعل المواطن المغربي وحده في مواجهة موجات الغلاء المتلاحقة.
وأشارت فاطمة التامني إلى أن اقتراب عيد الأضحى زاد من حدة الأزمة، حيث تحولت القدرة الشرائية للأسر إلى “ساحة ضغط مفتوحة”، في ظل صمت حكومي وصفته بـ”المقلق” و”غير المبرر”.
وانتقدت التامني بشدة ما اعتبرته تناقضاً صارخاً بين خطاب “الدولة الاجتماعية” والواقع المعيشي للمغاربة، معتبرة أن الحكومة لا تعاني من نقص في القوانين أو الآليات، بل من غياب الإرادة السياسية في مواجهة شبكات الاحتكار والمضاربة.
و شددت البرلمانية أن استمرار تعطيل القانون أمام نفوذ لوبيات الاقتصاد يكرّس وضعاً غير متوازن، تتحول فيه الأزمات إلى فرص ربح لفئة محدودة، بينما تتآكل القدرة الشرائية وتزداد معاناة الطبقات الوسطى والهشة بشكل متسارع.

تعليقات