آخر الأخبار

المغرب يستعد لدخول مرحلة جديدة في ملف الصحراء بدعم دولي قوي وغير مسبوق

تشهد الساحة الدبلوماسية المرتبطة بملف الصحراء المغربية حركية متسارعة خلال الفترة الأخيرة، في ظل ما تُظهره معطيات متداولة من اتساع ملحوظ في دائرة الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وذلك بالتزامن مع اقتراب اجتماعات الأمم المتحدة، وعلى رأسها اللجنة الرابعة ومجلس الأمن.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المغرب كثف من تحركاته الدبلوماسية في عدد من العواصم الدولية، بهدف تعزيز موقع مبادرة الحكم الذاتي التي قدمت سنة 2007 باعتبارها حلاً واقعياً وعملياً للنزاع الإقليمي حول الصحراء، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتغير تدريجي في مواقف عدد من الدول.

وخلال الأشهر الأخيرة، برزت مؤشرات على توسيع قاعدة الدعم الدولي للمقترح المغربي، من خلال مواقف جديدة أو مجددة صادرة عن دول من مختلف القارات، ما يعكس، وفق متابعين، دينامية سياسية متنامية حول هذا الملف داخل المنتظم الدولي.

وفي إفريقيا، أظهرت معطيات مماثلة استمرار انخراط عدد من الدول في دعم مبادرة الحكم الذاتي، في وقت تتحدث فيه مصادر متابعة عن تراجع نسبي في حضور بعض الأطروحات المناوئة، مقابل تعزيز المغرب لشراكاته السياسية والاقتصادية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

أما في أوروبا، فقد واصلت عدة دول التأكيد على دعمها للمبادرة المغربية، أو تجديد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي تحت إشراف الأمم المتحدة، مع تسجيل تطور في وضوح مواقف بعض العواصم الأوروبية الكبرى خلال السنوات الأخيرة.

وفي الأمريكيتين، حافظت الولايات المتحدة على موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً جدياً وواقعياً للتسوية، إلى جانب مواقف داعمة من عدد من دول أمريكا اللاتينية، في مؤشر على اتساع تدريجي لرقعة التأييد.

كما شملت هذه الدينامية دولاً في آسيا والعالم العربي، حيث برزت مواقف داعمة تؤكد على أهمية الحل السياسي في إطار مبادرة الحكم الذاتي، مع التشديد على دعم جهود الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء النزاع.

وتأتي هذه التطورات في وقت يقترب فيه موعد اجتماعات اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، حيث يُتوقع أن يعود الملف إلى واجهة النقاش الدولي في ظل معطيات جديدة، تعكس تحولاً تدريجياً في مواقف عدد من الفاعلين الدوليين.

ويرى متابعون أن هذا الزخم الدبلوماسي قد يعزز موقع المغرب داخل المداولات الأممية المقبلة، ويدفع نحو ترسيخ مقاربة سياسية تقوم على الحل التوافقي والواقعي، في مقابل استمرار النقاش حول مستقبل المسار السياسي داخل مجلس الأمن.

المقال التالي