آخر الأخبار

جدل قضائي متواصل في قضية آيت الجيد وحامي الدين

شهدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح الإثنين 25 ماي 2026، تأجيل النظر في ملف محاكمة عبد العلي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، في ما يعرف إعلاميا بـ”قضية آيت الجيد”، إلى غاية 15 أكتوبر 2026.

وجاء قرار التأجيل استجابة لملتمس هيئة الدفاع التي طلبت مهلة إضافية لإعداد المرافعات، إلى جانب غياب أحد أعضاء هيئة الدفاع، النقيب محمد الشهبي، بسبب وعكة صحية حالت دون حضوره جلسة اليوم.

وسبق للمحكمة نفسها أن قررت تأجيل هذه القضية، خلال جلسة 13 أكتوبر 2025، للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بهدف تمكين الدفاع من استكمال إعداده وإحضار الشهود.

وتعود فصول الملف إلى حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بفاس في يوليوز 2023، قضى بإدانة حامي الدين بثلاث سنوات سجنا نافذا، بعد مسار قضائي شمل 21 جلسة.

وفي سياق الدفاع، كان أحد أعضاء هيئة الدفاع قد أكد في تصريحات سابقة أن الفريق القانوني يعول على مرحلة الاستئناف من أجل إعادة النظر في الملف، معتبرا أن الحكم الابتدائي لم يكن منسجما مع القانون، ومشددا على ضرورة تصحيح مسار القضية وإثارة مسألة قانونية إعادة المحاكمة، مع الدفع في اتجاه البراءة احتياطيا.

وتعود خلفيات القضية إلى سنة 1993، حين توفي الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد عقب مواجهات بين فصائل طلابية داخل جامعة سيدي محمد بن عبد الله بمدينة فاس.

وكان القضاء قد أصدر في مرحلة سابقة قرارا ببراءة حامي الدين من تهمة القتل، كما استفاد لاحقا من تعويض عن اعتقال اعتُبر تعسفيا ضمن مسار هيئة الإنصاف والمصالحة، قبل أن يُعاد فتح الملف سنة 2017 بناء على شهادة جديدة، ليُحال من جديد على القضاء.

وخلفت إعادة فتح الملف حينها نقاشا سياسيا وقانونيا واسعا، حيث اعتبرت قيادة حزب العدالة والتنمية أن القضية سبق البت فيها بحكم نهائي، وأن إعادة تحريكها تثير إشكالات مرتبطة بمبدأ حجية الأحكام القضائية، في حين واصل المسار القضائي مجراه إلى غاية المراحل الاستئنافية الحالية.

المقال التالي