بتعليمات ملكية.. أيتام القدس يستقبلون العيد برعاية وكالة بيت مال القدس

أعلنت وكالة بيت مال القدس، التابعة لـلجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، عن صرف منح الأيتام الفلسطينيين المكفولين لديها في مدينة القدس، وذلك قبيل حلول عيد الأضحى المبارك، في خطوة تعكس التزام المؤسسة بتنفيذ التعليمات الملكية السامية الرامية إلى مواصلة دعم الفلسطينيين في مختلف الظروف والأحوال.
ويأتي هذا الإجراء امتداداً لمسار الدعم المتواصل، إذ سبق للوكالة أن قامت، يوم الخميس، بصرف منحة الربع الأول من السنة الجارية لفائدة أيتام مكفولين في قطاع غزة، ما شكّل رسالة أمل جديدة مكنت عدداً من الأطفال من الاستعداد للعيد في أجواء أقل قسوة، رغم ظروفهم الإنسانية الصعبة.
وفي سياق متصل، نظّمت الوكالة بشراكة مع مختبرات أسترا ميد لاب حملة طبية شاملة داخل دار الأيتام الإسلامية الصناعية بالعيزرية، استفاد منها 130 يتيماً من نزلاء المؤسسة، حيث شملت الحملة فحوصات متعددة بإشراف طاقم طبي متكامل يضم طبيباً عاماً وطبيب أطفال وأخصائي عيون، إلى جانب مختبر طبي متنقل وفرق تمريض متخصصة.
وفي هذا الإطار، أكد مدير عام الدار نضال الجعبري أن هذه المبادرات تمثل دعماً حقيقياً لفئة تحتاج إلى رعاية دائمة ومستمرة، معبّراً عن امتنانه العميق للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وللوكالة على هذا الدعم المتواصل، مشيراً إلى أن «هذه المبادرات ليست غريبة على المملكة المغربية التي دأبت على دعم الشعب الفلسطيني عبر مشاريع اجتماعية وتنموية وصحية وتعليمية ميدانية».
من جهتها، أوضحت مديرة مختبرات أسترا ميد لاب داليا جرادات أن الفريق الطبي لمس خلال الحملة «حاجة ملحة وحقيقية لدى الأطفال إلى الرعاية الصحية»، مبرزة حجم الاحتياجات المسجلة سواء على مستوى الفحوصات الطبية أو النظارات أو المتابعة الصحية، ومشيرة إلى أن الطواقم الطبية رصدت هذه المعطيات في 16 منطقة من أصل 31 منطقة مستهدفة، في ظل أزمة مالية خانقة يعيشها القطاع الصحي الفلسطيني.
أما الطفل محمود، البالغ من العمر 16 سنة وأحد نزلاء الدار، فقد عبّر بعفوية عن شعوره قائلاً: «أجرينا فحوصات شاملة، وشعرنا اليوم بأن هناك من يهتم بنا ويسأل عن أحوالنا»، مضيفاً أن هذه المبادرات «تمنحنا أملاً وراحة نفسية في ظل الظروف الصعبة».
وتجدر الإشارة إلى أن وكالة بيت مال القدس أطلقت برنامج «كفالة اليتيم» سنة 2008 لفائدة 500 طفل يتيم في مدينة القدس، قبل أن يتوسع تدريجياً ليشمل فئات أوسع من الأطفال المحتاجين، حيث أعلنت الوكالة لاحقاً توسيع البرنامج ليضم 350 طفلاً يتيماً من قطاع غزة بتمويل مغربي، مع استمرار صرف الدفعات المالية لفائدة المستفيدين في إطار دعم اجتماعي وإنساني متواصل.

تعليقات