آخر الأخبار

السلامة الطرقية في عيد الأضحى.. “نارسا” تُطلق نداءً استثنائياً لمستعملي الطريق

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك لسنة 1447 هجرية، أطلقت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية نداءً موجهاً إلى جميع مستعملي الطريق، تدعوهم فيه إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، واتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بضمان سلامتهم، وذلك في ظل حركة مرورية مكثفة متوقعة على مختلف محاور شبكة الطرق الوطنية. وقد جاء هذا النداء يوم الاثنين، تزامناً مع الضغط الاستثنائي الذي تعرفه المحاور الطرقية الكبرى خلال مثل هذه المناسبات.

ووجّهت الوكالة خطابها أولاً إلى ركاب وسائل النقل العمومي بين المدن، مذكّرةً إياهم بجملة من الالتزامات الأساسية، في مقدمتها الحجز المسبق لتذاكر السفر، وارتداء حزام السلامة طوال الرحلة، وحسن ترتيب الأمتعة في الأماكن المخصصة لها. كما شددت على ضرورة الصعود إلى الحافلات والنزول منها داخل المحطات الطرقية المعتمدة حصراً، بعيداً عن أي توقفات عشوائية قد تشكل خطراً على السلامة.

أما السائقون المهنيون، من سائقي سيارات الأجرة وحافلات نقل المسافرين وشاحنات البضائع والمركبات السياحية، فقد دعتهم الوكالة إلى تحمل مسؤوليتهم كاملة، والالتزام الصارم بأحكام قانون السير وقواعد الوقاية الطرقية. وأكدت أن الروح المهنية تقتضي في مثل هذه المناسبات مضاعفة اليقظة، خاصة على الطرق الطويلة التي تعرف ازدحاماً غير معتاد.

وفي ما يتعلق بالاستعداد قبل الانطلاق، أوصت الوكالة بإخضاع المركبات للفحص التقني والصيانة الدورية، والتأكد من سلامة العجلات وأجهزة الإنارة والفرامل والنوابض ومساحات الزجاج. كما شددت على ضرورة أخذ قسط كافٍ من الراحة قبل السفر، بالنظر إلى أن الإرهاق يضعف التركيز ويؤثر على سرعة ردود الفعل، مع أهمية التخطيط المسبق للمسار وتثبيت الأمتعة بإحكام، ومراعاة الحمولة القانونية المسموح بها.

وخلال السير، دعت الوكالة إلى تكييف السرعة مع الأحوال الجوية وظروف الطريق، والالتزام التام بقواعد السير، خاصة في المنعرجات والمنحدرات والطرق الوعرة، مع احترام مسافات الأمان داخل المناطق الحضرية وخارجها. كما نبهت إلى ضرورة توخي الحذر أثناء التجاوز، ومضاعفة الانتباه خلال السياقة الليلية، وتفادي المناورات المفاجئة والسير في قوافل متقاربة.

وخصّت الوكالة الأطفال بتنبيه خاص، مؤكدة ضرورة جلوس من هم دون سن العاشرة في المقاعد الخلفية، مع إلزام جميع الركاب، في المقاعد الأمامية والخلفية، بارتداء حزام السلامة، بما في ذلك ركاب الحافلات العمومية. كما شددت على ضرورة تفادي الوقوف العشوائي، واحترام قواعد التوقف المنظم على الطريق.

وفي ما يخص مستعملي الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات، باعتبارهم من أكثر الفئات هشاشة على الطريق، فقد دعتهم الوكالة إلى الالتزام الصارم بقواعد السلامة، وفي مقدمتها ارتداء الخوذة الواقية المطابقة للمعايير المعتمدة من طرف السائق والراكب معاً، وتجنب أي تعديلات تقنية غير قانونية على الدراجة، والسير في المسالك المخصصة أو الالتزام بأقصى اليمين، مع مراقبة الحالة الميكانيكية بانتظام، وعدم تجاوز الحمولة وعدد الركاب المسموح بهما.

وتؤكد الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية أن السلامة الطرقية مسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي الفردي وتكتمل بالسلوك الجماعي داخل الطريق، مشددة على أن فرحة العيد لا تكون كاملة إلا بعودة الجميع سالمين إلى وجهاتهم، في وقت تظل فيه حوادث السير خلال المناسبات الكبرى مؤشراً على أن الالتزام بقواعد السلامة ليس خياراً، بل ضرورة حتمية لا تقبل التهاون.

المقال التالي