تارودانت نموذجا…زيادات عشوائية في أسعار سيارات الأجرة قبل العيد ومطالب بتشديد المراقبة

مع اقتراب عيد الأضحى وارتفاع وتيرة التنقل بين المدن والقرى، تتجدد مطالب المواطنين بضرورة تكثيف المراقبة داخل المحطات الطرقية ونقط النقل العمومي، من أجل التصدي لأي زيادات غير قانونية في أسعار التنقل، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي تعرفه هذه الفترة من السنة.
وتشهد الأيام التي تسبق العيد ضغطا كبيرا على وسائل النقل، سواء الحافلات أو سيارات الأجرة الكبيرة، الأمر الذي يستغله بعض السائقين والوسطاء لفرض زيادات غير مبررة على المواطنين، مستغلين حاجة المسافرين إلى التنقل لقضاء العيد مع أسرهم وذويهم.
وفي هذا السياق، اشتكى عدد من المواطنين، اليوم الأحد، من زيادات مفاجئة في أسعار سيارات الأجرة بمحطة تارودانت، معتبرين أن هذه الممارسات تتكرر كل مناسبة دينية أو عطلة دون تدخل حازم من الجهات المختصة.
وأوضح أحد المواطنين، في تصريح لموقع “مغرب تايمز”، أنه اعتاد التنقل بين مدينة تارودانت وجماعة أرزان مقابل 11 درهما، وهو السعر المحدد من طرف الجهات المختصة لهذه الرحلة، غير أنه تفاجأ اليوم بإضافة 4 دراهم دفعة واحدة دون أي إعلان رسمي أو قرار قانوني يبرر هذه الزيادة.
وأضاف المتحدث ذاته أنه عندما استفسر سائق سيارة الأجرة عن مدى قانونية الزيادة، بدا عليه الارتباك، قبل أن يبرر الأمر بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الحكومة سبق أن خصصت دعما مهنيا لقطاع سيارات الأجرة للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار المحروقات.
ويرى متابعون أن مثل هذه التبريرات لا تستند إلى أي أساس قانوني، خاصة أن القوانين المؤطرة لقطاع النقل العمومي تمنع الزيادة في تسعيرة الرحلات التي تقل عن 50 كيلومترا إلا بقرار رسمي صادر عن الجهات المختصة وبعد استكمال المساطر القانونية المعمول بها.
وتعيد هذه الشكايات إلى الواجهة مطلب تشديد المراقبة داخل المحطات الطرقية والأسواق والنقط السوداء التي تعرف تجاوزات متكررة خلال المناسبات، مع ضرورة تفعيل لجان المراقبة المختلطة من سلطات محلية ومصالح النقل والأمن، لضمان احترام التسعيرة القانونية وحماية المواطنين من أي استغلال.
كما يطالب المواطنون بفتح خطوط للتبليغ الفوري عن المخالفات، واتخاذ إجراءات صارمة في حق المخالفين، حتى تمر فترة العيد في ظروف عادية تحفظ كرامة المسافرين وتضمن حقهم في التنقل بأسعار قانونية وعادلة.

تعليقات