آخر الأخبار

لوموند: تألق مغربي لافت في مسالك النخبة بالمدارس العليا الفرنسية

يرسخ المغرب مكانته كأحد أهم مصادر استقطاب الطلبة بالنسبة للمدارس العليا الفرنسية، حيث يواصل الطلبة المغاربة تحقيق نتائج متميزة داخل مسالك النخبة بفرنسا، خاصة في التخصصات العلمية والهندسية.

ووفق تقرير لصحيفة لوموند الصادر يوم أمس الخميس 21 ماي 2026، فإن عدة آلاف من الطلبة المغاربة يلتحقون سنويا بمؤسسات التعليم العالي الفرنسية، خصوصا في مجالات الهندسة، ما يشكل دعامة مهمة للنظام التعليمي الفرنسي الذي يعاني خصاصا في هذه التخصصات.

ويبرز التقرير أن الطلبة المغاربة يحققون أداء لافتا في مباريات ولوج المدارس العليا، ليصبحوا حاليا أكبر جالية طلابية أجنبية في فرنسا، متقدمين على الطلبة الصينيين الذين ظلوا لسنوات في الصدارة.

وتشير معطيات وكالة كامبوس فرانس إلى أن عدد الطلبة المغاربة في فرنسا خلال الموسم الدراسي 2024-2025 بلغ حوالي 42 ألف طالب، من بينهم 6000 في مدارس الهندسة و8500 في مدارس التجارة.

كما توقف التقرير عند التجربة النموذجية للأقسام التحضيرية بثانوية التميز ببنجرير التابعة لـثانوية محمد السادس للتميز ببنجرير، والتي مكنت منذ 2015 أكثر من 70 طالبا مغربيا من الالتحاق بمدرسة البوليتكنيك بباليزو، من بينهم 20 سنة 2024 و17 سنة 2025، إضافة إلى أعداد مماثلة ولجت مدارس كبرى مثل “السنترال” و”المناجم” و”المدرسة العليا للأساتذة”.

وأكد مدير هذه الأقسام، كريستوف بوكيل، أن المؤسسة لا توجه طلبتها إلا إلى “أفضل عشر مدارس عليا في فرنسا”، في إشارة إلى مستوى التكوين والانتقاء الصارم.

ويضيف التقرير أن توسع نموذج الأقسام التحضيرية للتميز في المغرب منذ منتصف العقد الماضي جعل من هؤلاء الطلبة رصيدا مهما لفرنسا، خاصة في ظل الخصاص المسجل في التخصصات العلمية، والذي قد يصل إلى حوالي 80 ألف مهندس وتقني سنويا وفق تقديرات رسمية.

ومن جانبه، أوضح جيرالد برون، المكلف بالتعاون العلمي والجامعي بسفارة فرنسا بالمغرب، أن الطلبة المغاربة يتميزون بمستوى قوي في الرياضيات والعلوم، معتبرا أن هذا النجاح يرتبط أيضا بتقارب تاريخي بين النظامين التعليميين المغربي والفرنسي.

أما من داخل التجربة الطلابية، فتؤكد إكرام أماالله، الطالبة بمدرسة البوليتكنيك ورئيسة جمعية الطلبة المغاربة بالمدارس العليا، أن اعتماد اللغة الفرنسية في تدريس المواد العلمية يشكل عاملا مساعدا في الاندماج الأكاديمي.

وفي السياق نفسه، يعتبر لوران شامباني، المدير العام للمدرسة الوطنية العليا للفنون والمهن، أن المغرب أصبح فعليا خزانا أساسيا للطلبة بالنسبة للمدارس العليا والشركات الفرنسية.

ورغم محدودية المعطيات حول المسار المهني للخريجين، يشير التقرير إلى أن عددا من الطلبة المغاربة يفضلون العودة إلى المغرب بعد التخرج، خاصة في مجالات المالية والاستشارة والهندسة، حيث توفر المقاولات المحلية والدولية فرصا مهنية تنافسية ومسارات تطور أسرع.

المقال التالي