آخر الأخبار

العيون: زلزال سياسي يهز “البيجيدي”.. استقالة جماعية بالجهة وبنكيران في قلب الاصطدام التنظيمي

شهد حزب العدالة والتنمية بجهة العيون الساقية الحمراء وإقليم العيون، زلزالاً تنظيمياً جديداً بعد إعلان أكثر من 30 عضواً فاعلاً وسابقاً تقديم استقالة جماعية من جميع هياكل الحزب، في خطوة تعكس عمق الأزمة الداخلية التي يعيشها التنظيم على المستوى الجهوي.

وبحسب البلاغ الصادر عن المستقيلين، فإن القرار جاء بعد “سنوات من التراكمات والتصدعات” التي مست البنية التنظيمية للحزب، إضافة إلى ما وصفوه بـ“انتشار ممارسات انتهازية وصراعات على المواقع” أفرغت العمل الحزبي من محتواه النضالي، على حد تعبيرهم.

هذه الاستقالة، التي تعد من أوسع موجات الانسحاب داخل الجهة خلال السنوات الأخيرة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير القيادة المركزية للحزب، في ظل ما يعتبره متتبعون “فجوة متسعة بين الخطاب السياسي والواقع التنظيمي المحلي”.

وفي هذا السياق، وُضع اسم الأمين العام السابق عبد الإله بنكيران في قلب الجدل المتجدد، مع حديث داخل أوساط سياسية عن “تصادم غير مباشر” بين توجهات القيادة المركزية والواقع الجهوي المتأزم، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية، حيث تتصاعد الانتقادات حول ضعف التأطير الحزبي وتراجع الانسجام الداخلي.

وأكد المستقيلون أن قرارهم “نهائي ومدروس” ولم يكن رد فعل لحظياً أو مرتبطاً بمحطات انتخابية، بل نتيجة مسار طويل من الإحباط التنظيمي وفشل محاولات الإصلاح الداخلي، رغم محاولات سابقة للتواصل مع قيادات حزبية على مستويات مختلفة.

ورغم حدة الخطوة، شدد الموقعون على استقالتهم على استمرارهم في العمل المدني والتطوعي، مع التمسك بالثوابت الوطنية وخدمة الصالح العام خارج الأطر الحزبية.

وتضع هذه التطورات حزب العدالة والتنمية أمام اختبار صعب جديد في جهة العيون، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرته على استعادة توازنه الداخلي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية،واحتواء موجة الاستقالات التي تهدد بنيته التنظيمية في عدد من الأقاليم.

المقال التالي