آخر الأخبار

وجدة: هيئة حقوقية تكشف وفاة 47 مهاجراً في 5 أشهر وتفتح ملف “الموت الصامت” على الحدود

كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة عن حصيلة وصفتها بـ“المفجعة”، تتمثل في وفاة 26 مهاجراً من دول جنوب الصحراء خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026 بالمنطقة الشرقية، لترتفع الحصيلة الإجمالية إلى 47 وفاة في أقل من خمسة أشهر.

ووفق بيان الجمعية فقد تم العثور على جثث الضحايا في مناطق متفرقة، أبرزها 15 حالة بمنطقة رأس عصفور بإقليم جرادة، و11 حالة بإقليم فجيج (6 بعين الشعير و5 ببوعرفة)، في ظروف لا تزال غير مفسرة رسمياً، رغم تزامنها مع موجة برد قاسية وتساقطات ثلجية وأمطار غزيرة.

وأشارت المعطيات إلى أن أربعة ضحايا فقط تم التعرف على هوياتهم، بينما بقيت باقي الحالات مجهولة، ما يعمّق حالة الغموض حول هذه السلسلة المتكررة من الوفيات، ويثير تساؤلات حول ظروف العيش والحماية في هذه المناطق الحدودية.

وأضاف البيان أنه تم دفن 16 جثة بمدينة جرادة بحضور ممثلين عن الجمعية، فيما وُريت جثامين أخرى في وجدة وعين الشعير وبوعرفة، وسط استمرار معاناة عائلات المفقودين الذين يعيشون حالة ترقب وقلق دائم دون أي يقين حول مصير أبنائهم.

واعتبرت الجمعية أن هذه الحصيلة لا يمكن فصلها عن سياق أوسع مرتبط بتدبير الهجرة غير النظامية وتشديد المراقبة الحدودية، محملة مسؤوليات متعددة، ومؤكدة أن استمرار هذه الوفيات يعكس أزمة إنسانية صامتة على تخوم الحدود.

وطالبت الجمعية بفتح تحقيق شفاف ومستعجل للكشف عن أسباب هذه الوفيات، وتمكين الرأي العام من المعطيات، مع تفعيل الحق في المعلومة وفق القانون 31-13، وتنفيذ توصيات الآليات الأممية المختصة بحماية حقوق المهاجرين، في ظل ما وصفته بـ“نزيف بشري يتواصل في صمت”.

المقال التالي