آخر الأخبار

حلويات إسبانيا تغزو المغرب بأكثر من 100 مليون يورو سنوياً

تشهد صناعة الحلويات في إسبانيا خلال سنة 2025 قفزة نوعية على مستوى الصادرات، بعدما بلغت قيمتها الإجمالية 2.658 مليار يورو، مسجلة ارتفاعاً قدره 9.75 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، فيما ارتفع حجم الصادرات إلى 671 ألف طن. ويأتي هذا الأداء في سياق دولي يتسم باستمرار الضغوط التضخمية، وتزايد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في أسعار المواد الأولية، وهي عوامل ألقت بظلالها على مختلف الصناعات الغذائية العالمية.

وكشف تقرير التجارة الخارجية الصادر عن الجمعية الإسبانية لصناعة الحلويات أن المغرب بات يحتل موقعاً استراتيجياً متقدماً ضمن قائمة الأسواق المستوردة للمنتجات الإسبانية في هذا القطاع، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات الموجهة إليه لأول مرة حاجز 100 مليون يورو سنوياً. كما سجلت هذه الصادرات نمواً تراكمياً بلغ 34.6 في المائة من حيث القيمة و20.8 في المائة من حيث الحجم منذ سنة 2023، ما يعكس تصاعد الحضور المغربي ضمن خارطة الشركاء التجاريين لإسبانيا في هذا المجال.

وعلى مستوى التوزيع القطاعي، تصدر قطاع الكاكاو والشوكولاتة قائمة الصادرات الإسبانية للمرة الأولى، بعدما بلغت قيمته 858 مليون يورو، محققاً نمواً قياسياً وصل إلى 35.7 في المائة. وتجاوز هذا القطاع نظيره الخاص بالحلوى والعلكة، الذي تراجع إلى المرتبة الثانية بقيمة بلغت 723 مليون يورو، متأثراً بانخفاض المبيعات داخل أسواق رئيسية، على رأسها الولايات المتحدة وفرنسا.

وجاءت صادرات البسكويت في المرتبة الثالثة بقيمة بلغت 703 ملايين يورو، مع استمرار الأداء الإيجابي لمنتجات الحلويات والمخبوزات. كما استحوذت الأسواق الأوروبية على نحو 75 في المائة من إجمالي صادرات القطاع، لتواصل القارة الأوروبية ترسيخ موقعها باعتبارها الوجهة التجارية الأولى للصناعات الإسبانية المرتبطة بالحلويات والمنتجات الغذائية المصنعة.

في المقابل، سجلت السوق الأمريكية، التي تمثل 11.6 في المائة من إجمالي المبيعات الخارجية الإسبانية، تراجعاً تراكمياً بلغت نسبته 20.4 في المائة منذ سنة 2023، وهو ما ساهم في إعادة تشكيل خريطة الصادرات الإسبانية. وفي هذا السياق، برز المغرب كأحد الأسواق القادرة على استيعاب جزء من هذا التراجع، من خلال تعزيز الطلب على المنتجات الإسبانية وتوسيع قاعدة الواردات الغذائية القادمة من الضفة الشمالية للمتوسط.

وتكشف المؤشرات التجارية المتسارعة أن العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإسبانيا تتجه نحو مرحلة أكثر رسوخاً واتساعاً، خاصة في قطاع الصناعات الغذائية. ومع تنامي حجم المبادلات وتنوع المنتجات المستوردة، تبدو السوق المغربية مرشحة لاستقطاب أصناف جديدة من المنتجات الإسبانية خلال السنوات المقبلة، بما يعزز الشراكة التجارية بين البلدين ويمنح قطاعات غذائية أخرى فرصاً أكبر للنمو والتوسع.

المقال التالي