“أيا غولد آند سيلفر” الكندية تضخّ 500 مليون دولار في المغرب وتفتح ملف الذهب لأول مرة

تعتزم شركة «أيا غولد آند سيلفر» الكندية الإقدام على خطوة توسعية غير مسبوقة في المغرب، تجسّدها خطة استثمارية بقيمة 500 مليون دولار تمتد حتى عام 2030، تستهدف من خلالها تعزيز إنتاج الفضة بشكل ملحوظ، إلى جانب خوض تجربتها الأولى في استخراج الذهب، وفق ما كشفت عنه منصة «الشرق».
وتُصنَّف الشركة بوصفها واحدة من أبرز المشغّلين الأجانب في القطاع التعديني بالمملكة، إذ تتركّز أنشطتها حول منجم «زكوندر» الذي تمتلكه بالكامل في قلب جبال الأطلس الصغير، حيث يُعد هذا المنجم ثاني أكبر منجم للفضة على المستوى الوطني بعد منجم «إميضر» التابع لشركة «مناجم» المغربية. كما تمتلك الشركة حصة بنسبة 85% في مشروع «بومدين» المتعدد المعادن شرق البلاد، فيما تعود النسبة المتبقية إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
وعلى صعيد الأداء الإنتاجي، بلغ حجم إنتاج الشركة من الفضة خلال العام الماضي نحو 5 ملايين أونصة، غير أن توقعاتها للعام الجاري تشير إلى قفزة تتراوح بين 6.2 و6.8 ملايين أونصة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفضة عالمياً، إلى جانب توسّع ملحوظ في حجم المبيعات، ما يعكس زخماً تشغيلياً متصاعداً تراهن عليه الشركة لتحقيق أهدافها التوسعية.
ولم يكن هذا الزخم الإنتاجي بمعزل عن أداء مالي قوي، إذ سجّلت الشركة المدرجة في بورصتي تورونتو وناسداك نتائج لافتة خلال الربع الأول من العام الجاري؛ فقد ارتفعت إيراداتها بنسبة 247% على أساس سنوي لتبلغ 117 مليون دولار، في حين تضاعف صافي أرباحها نحو سبع مرات ليصل إلى 49 مليون دولار، مقارنة بـ7 ملايين دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام السابق.
وكانت «أيا» قد رصدت ما يقارب 400 مليون دولار للاستثمار في السوق المغربية حتى الآن، مع توجهها إلى مواصلة ضخ الاستثمارات بما يمهّد للشروع في استخراج الذهب بحلول عام 2029، في رهان طويل المدى يُتوقع أن يُحدث تحولاً مهماً في هيكل إيراداتها ويُوسّع قاعدة مصادرها.
وتُظهر هذه المعطيات مجتمعة أن المغرب بات يحتل موقعاً محورياً في استراتيجية «أيا غولد آند سيلفر» للنمو على المدى البعيد، بين منجم راسخ في إنتاج الفضة، ومشاريع واعدة متعددة المعادن، وأفق مفتوح على الذهب، لتتحول المملكة إلى ركيزة أساسية في توسّع الشركة الكندية، التي تواصل تحويل مواردها الباطنية إلى أرقام متصاعدة على شاشات البورصة.

تعليقات