من 7 إلى 15 درهما.. أسعار الفحم تلهب جيوب المغاربة قبل عيد الأضحى

أثار الارتفاع الكبير في أسعار الفحم ومختلف المستلزمات المرتبطة بعيد الأضحى موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين، خاصة مع تزايد الإقبال على الأسواق خلال الأيام التي تسبق المناسبة الدينية، في وقت تشهد فيه القدرة الشرائية للأسر المغربية ضغوطا متزايدة بسبب موجة الغلاء التي تشمل عددا من المواد الأساسية.
وأكد خبراء في حماية المستهلك أن بعض التجار يستغلون الطلب المرتفع الذي يرافق عيد الأضحى من أجل رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مشيرين إلى أن مادة الفحم تعد من أكثر المواد التي عرفت زيادات “صادمة” هذا الموسم، رغم أنها تعتبر من المستلزمات الأساسية لتحضير الوجبات التقليدية خلال العيد.
وأوضح المتحدثون أن سعر كيلوغرام الفحم لم يكن يتجاوز خلال السنة الماضية حوالي 7 دراهم في أغلب الأسواق، غير أنه قفز هذه السنة إلى أكثر من 15 درهما، فيما بلغ في بعض المناطق ما بين 18 و20 درهما، وهو ما اعتبره كثيرون ارتفاعا غير مبرر يثقل كاهل الأسر المغربية.
وفي جولة بعدد من الأسواق بمدينة أكادير، عبر مواطنون عن غضبهم من الزيادات التي وصفوها بـ”الخيالية”، مؤكدين أن تكاليف عيد الأضحى أصبحت تتجاوز قدرة العديد من الأسر، خصوصا مع ارتفاع أسعار الأضاحي واللحوم والتوابل والفحم وباقي المستلزمات المرتبطة بالمناسبة.
وقال أحد المواطنين إن الأسرة المغربية أصبحت مطالبة بتوفير ميزانية كبيرة من أجل شراء أبسط الحاجيات، مضيفا أن أسعار الفحم تضاعفت بشكل غير مفهوم مقارنة بالسنة الماضية، رغم أن المادة متوفرة بالأسواق بشكل عادي.
واعتبر مواطن آخر أن بعض التجار يستغلون المناسبة الدينية لتحقيق أرباح سريعة، مؤكدا أن المواطن البسيط هو من يؤدي الثمن في النهاية، في ظل غياب مراقبة صارمة للأسواق وإشهار واضح للأسعار.
كما عبرت سيدة كانت تتبضع بأحد الأسواق الشعبية بأكادير عن استغرابها من استمرار ارتفاع الأسعار يوما بعد آخر، مشيرة إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بالفحم، بل يشمل أيضا الحبال والتوابل ومختلف المواد التي يزداد عليها الطلب خلال هذه الفترة.
ويرى متابعون أن هذه الزيادات لا تعكس دائما نقصا حقيقيا في العرض، بل ترتبط أحيانا بالمضاربة وتعدد الوسطاء وغياب المراقبة الكافية، وهو ما يؤدي إلى تفاوتات كبيرة في الأسعار بين مدينة وأخرى، وحتى داخل المدينة نفسها.
ودعا عدد من المواطنين إلى تكثيف حملات المراقبة داخل الأسواق الرسمية والعشوائية، وإلزام التجار بإشهار الأسعار بشكل واضح، من أجل الحد من المضاربة وحماية القدرة الشرائية للأسر، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وما يرافقه من مصاريف إضافية تثقل كاهل المواطنين.

تعليقات