وفاة وإصابات في حادثين منفصلين للكلاب الضالة يهزان إقليم طاطا

شهد إقليم طاطا، اليوم الأربعاء، حادثا مأساويا بعدما توفي رجل ينحدر من جماعة أقا، إثر تعرضه لهجوم من طرف كلاب ضالة في واقعة خلفت صدمة وحزنا وسط الساكنة المحلية.
وبحسب معطيات محلية متداولة، فإن الحادث وقع بشكل مفاجئ حين باغتت مجموعة من الكلاب الضالة الضحية وهاجمته بعنف، ما تسبب في إصابات خطيرة عجلت بوفاته، في حادث أعاد من جديد إلى الواجهة مخاطر انتشار هذه الظاهرة في المناطق القروية.
وفي سياق متصل، شهدت جماعة طاطا في نفس اليوم حادثا منفصلا، بعدما تعرض رجل وامرأة لهجوم مماثل من طرف كلاب ضالة، ما أسفر عن إصابتهما بجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
هذه الحوادث المتزامنة خلفت حالة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة، خاصة مع تزايد الشكايات المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة في عدد من أحياء ومناطق الإقليم، وما تشكله من تهديد مباشر لسلامة المواطنين.
ويرى عدد من المتتبعين أن تكرار مثل هذه الوقائع يعكس تفاقم ظاهرة الكلاب الضالة، التي لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت، بحسب تعبيرهم، إشكالا متناميا بأغلب مناطق المملكة، يفرض تدخلا عاجلا من الجهات المعنية لإيجاد حلول فعالة ومستدامة.
وفي هذا السياق، تطرح تساؤلات حول نجاعة البرامج المعتمدة حالياً للحد من انتشار هذه الظاهرة، وإلى أي حد يتم التنسيق بين المصالح المختصة والجماعات الترابية لضمان حماية المواطنين وتأمين الفضاءات العامة، خصوصاً في المناطق القروية.
كما يطرح مهتمون بالشأن المحلي تساؤلات حول أسباب استمرار هذا الوضع رغم تكرار حوادث مماثلة، وما إذا كانت المقاربات الحالية كافية لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد سلامة السكان بشكل يومي.
وفي الوقت الذي تتزايد فيه الدعوات إلى اعتماد خطة وطنية شاملة لمعالجة ملف الكلاب الضالة، يطالب مواطنون بتدخل عاجل من وزارة الداخلية والجماعات الترابية، من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي أصبحت مصدر قلق متزايد في عدد من مناطق المملكة.
وفي سياق الجدل المتواصل حول طريقة تدبير ملف الكلاب الضالة، يعبر عدد من المتتبعين عن انتقادات مرتبطة ببطء وتيرة الحلول المعتمدة، معتبرين أن المقاربات الحالية تتأثر، بحسب تعبيرهم، بتوجهات بعض الجمعيات الدولية المعنية بالرفق بالحيوان، وهو ما ينعكس على أساليب التعامل مع هذه الظاهرة. في المقابل، يرى هؤلاء أن هذا التوجه لم ينجح إلى حدود الساعة في الحد من تكرار الحوادث الخطيرة، ما يستدعي، وفقهم، إعادة النظر في هذه المقاربة وإيجاد حلول أكثر نجاعة تضمن حماية المواطنين

تعليقات