آخر الأخبار

فيديوهات داخل دورة جماعة أولاد تايمة تثير الجدل وخلافات الأغلبية تهدد استمرار المجلس

تشهد الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة أولاد تايمة مؤشرات واضحة على وجود تصدعات وخلافات داخلية بدأت تخرج إلى العلن، في مشهد سياسي قد يلقي بظلاله على السير العادي لتدبير شؤون الجماعة خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع تصاعد حدة التوتر بين مكونات التحالف المسير.

وخلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي المنعقدة أمس الثلاثاء، تحولت جلسة المجلس إلى ساحة لنقاشات حادة ومشادات كلامية بين أعضاء من الأغلبية نفسها، التي تقودها رئيسة الجماعة نادية بوهدود المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما وثقته مقاطع فيديو انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهرت أجواء مشحونة داخل قاعة الاجتماعات.

وأثارت تلك المقاطع تفاعلا واسعا بين المتابعين للشأن المحلي، بعدما كشفت عن حجم التوتر القائم داخل الأغلبية، خصوصا خلال مناقشة النقاط المرتبطة بتدبير برنامج عمل الجماعة، حيث بدا واضحا وجود تباين في المواقف وغياب الانسجام بين بعض مكونات المجلس.

ويخشى متابعون أن تؤثر هذه الخلافات على الأداء الجماعي للمجلس وعلى وتيرة إنجاز عدد من الملفات والمشاريع المحلية، في ظل حديث متزايد عن غياب التنسيق والتشاور داخل مكونات التحالف المسير، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على تدبير الشأن المحلي وثقة الساكنة في المنتخبين.

وفي خضم هذا الجدل، خرجت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة ببلاغ عبرت فيه عن استنكارها لما وصفته بالأجواء “المؤسفة” التي رافقت أشغال الجلسة الثالثة من الدورة العادية، مشيرة إلى أن أحد أعضاء فريق الحزب تعرض لمقاطعات متكررة ومحاولات للتشويش أثناء تدخله بخصوص ملاحظات سياسية وتقنية مرتبطة بمنهجية تحيين برنامج عمل الجماعة.

وأكد الحزب، في البلاغ ذاته، أن ممارسة النقد والتقييم داخل المجلس لا يمكن اعتبارها عرقلة أو “بلوكاج”، بل تدخل في صميم العمل الديمقراطي وآليات ضمان الشفافية وحسن التدبير، معبرا في الوقت نفسه عن رفضه لما اعتبره “منطق التخوين والاتهامات المجانية” التي تستعمل للهروب من النقاش الحقيقي المرتبط بمضمون المشاريع وطريقة تدبيرها.

كما أشار البلاغ إلى ما وصفه بغياب اجتماعات منتظمة للمكتب المسير وعدم تفعيل آليات التشاور والتنسيق داخل الأغلبية، معتبرا أن ذلك يفرغ العمل الجماعي من بعده التشاركي ويؤثر سلبا على مناخ الثقة والتعاون بين مكونات التحالف.

وجدد الحزب تمسكه بحق مستشاريه في التعبير وإبداء الرأي داخل المجلس دون تضييق أو تشويش، معلنا في الآن ذاته احتفاظه بحق اتخاذ ما يراه مناسبا من خطوات وتدابير في إطار القانون والمؤسسات، في إشارة فهم منها متابعون إمكانية اتجاه الأمور نحو مزيد من التصعيد السياسي داخل الجماعة خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، حاول موقع “مغرب تايمز” التواصل مع رئيسة جماعة أولاد تايمة نادية بوهدود من أجل أخذ توضيحاتها بخصوص هذه التطورات والاتهامات المتداولة داخل أشغال الدورة، غير أن هاتفها ظل يرن دون مجيب، كما لم يتسنّ الحصول على أي رد رسمي من طرفها إلى حدود كتابة هذه الأسطر، في انتظار أي توضيحات محتملة حول ما يجري داخل المجلس.

المقال التالي