94 نائباً فقط يصادقون على قوانين استراتيجية…شبح “البرلمان الفارغ” يعود بقوة إلى الواجهة

أعاد ضعف الحضور داخل مجلس النواب الجدل حول الالتزام البرلماني، بعدما انعقدت الجلسة التشريعية العمومية، اليوم الثلاثاء، بحضور 94 نائباً فقط من أصل 395 عضواً، في وقت خُصصت فيه الجلسة للتصويت على مشاريع قوانين تهم قطاعات مالية ومؤسساتية وعلمية ومهنية ذات أهمية كبيرة.
ورغم حساسية النصوص المعروضة، لم تتجاوز نسبة الحضور ربع أعضاء الغرفة الأولى تقريباً، وهو ما أثار تساؤلات جديدة بشأن مستوى الانخراط البرلماني في مناقشة القوانين المرتبطة بتدبير قطاعات حيوية والإصلاحات المؤسساتية.
و خلال الجلسة صادق المجلس على مشروع القانون رقم 87.21 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والقانون الأساسي لبنك المغرب، بعدما حصل على تأييد 66 نائباً مقابل معارضة 28 آخرين.
وأكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، في عرض قُدم نيابة عنها، أن المشروع يندرج ضمن توجه يرمي إلى تعزيز أدوات الوقاية من الأزمات المالية وتقوية آليات التدخل المبكر لمواجهة المخاطر التي قد تهدد استقرار القطاع البنكي، خاصة مع تصاعد الترابط بين الأنظمة المالية عالمياً.
كما أوضحت الحكومة أن التعديلات التي أدخلتها لجنة المالية والتنمية الاقتصادية همّت تعزيز مبادئ الحكامة والشفافية، وتشديد المراقبة المرتبطة بمنح وسحب اعتماد مؤسسات الائتمان، إلى جانب تدقيق المقتضيات المرتبطة بالمخاطر الشمولية وصندوق ضمان الودائع وآليات تسوية الأزمات.
وشمل جدول الأعمال المجلس مناقشة مشاريع قوانين مرتبطة بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، وتعديل القانون المنظم للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني، وإعادة تنظيم الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي، إضافة إلى مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
ويعيد هذا المشهد النقاش حول ظاهرة “الكراسي الفارغة” تحت قبة البرلمان، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بجلسات تشريعية تناقش نصوصاً تمس الاستقرار المالي، البحث العلمي، والمهن المنظمة، ما يطرح من جديد سؤال ربط المسؤولية بالحضور داخل المؤسسة التشريعية.

تعليقات