آخر الأخبار

نقاش برلماني حول مصير 170 ألف منخرط في نظام المقاول الذاتي

أكدت فاطمة الزهراء باتا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أن نظام “المقاول الذاتي” كان يشكل نموذجا ناجحا في محاربة البطالة وإدماج القطاع غير المهيكل، مشيرة إلى أنه بلغ في مرحلة معينة حوالي 440 ألف مسجل، ما اعتبرته مؤشرا على فعاليته.

وخلال تعقيب لها في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اعتبرت النائبة أن هذا النظام “تراجع بشكل كبير” في ظل السياسات الحكومية الحالية، موضحة أن ما يقارب 170 ألف مستفيد انسحبوا خلال سنة واحدة، في ما وصفته بـ”رسالة احتجاج واضحة”، مرتبطة، بحسب قولها، بتغييرات همّت النظام الضريبي.

وأشارت باتا إلى أن بعض التعديلات شملت رفع العبء الضريبي على المقاولين الذاتيين من مستويات منخفضة إلى نسب اعتبرتها مرتفعة، في مقابل إجراءات وصفتها بـ”المحفزة” استفادت منها قطاعات أخرى، من بينها شركات مرتبطة بتحلية مياه البحر التي تم خفض الضريبة المفروضة عليها، وفق تعبيرها.

وتوقفت النائبة البرلمانية عند إشكالية أداء اشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على دفعتين بالنسبة للمقاولين الذاتيين، معتبرة أن هذا الوضع زاد من صعوبة استمرارية هذا النظام، في غياب بدائل فعالة قادرة على امتصاص آثار التراجع.

كما انتقدت بعض البرامج الحكومية الموجهة للتشغيل، معتبرة أن برنامج “أنا مقاول” لم يحقق نتائج ملموسة في خلق فرص الشغل، وأن برنامج “فرصة” رافقته إشكالات متعددة، في حين وُجهت انتقادات لبرنامج “أوراش” بخصوص طريقة تدبيره، وفق ما جاء في مداخلتها.

وخاطبت النائبة وزير الشغل قائلة إن فئة واسعة من المواطنين “راهنوا على الوعود الحكومية وتمت خيانتهم”، على حد تعبيرها، متسائلة عن مآل حوالي 170 ألف شخص غادروا نظام المقاول الذاتي، وما إذا كانوا قد عادوا إلى القطاع غير المهيكل أو وجدوا أنفسهم في صفوف العاطلين، في ظل ارتفاع معدل البطالة إلى 13.8 في المائة، وهو رقم وصفته بغير المسبوق.

المقال التالي