منازل تتحول إلى مراكز تحقيق…الاحتلال الاسرائيلي يعتقل 40 مواطناً ويرفع الحصيلة إلى أكثر من 23 ألف

في تصعيد وُصف بالخطير والممنهج، قال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم الثلاثاء، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة طالت نحو 40 مواطناً في الضفة الغربية والقدس، بينهم سيدتان وطفلة، إلى جانب أسرى سابقين، في إطار سياسة تصعيدية متواصلة تستهدف المدنيين الفلسطينيين.
وأوضح النادي أن الاقتحامات لم تقتصر على الاعتقال، بل رافقتها عمليات اقتحام عنيفة وتخريب واسع للمنازل، إضافة إلى تحويل منازل خاصة إلى مراكز تحقيق ميداني، أبرزها في بلدة المزرعة الغربية شمال رام الله، حيث جرى احتجاز عشرات المواطنين واستجوابهم تحت الضغط.
وفي مشهد يعكس اتساع دائرة الاستهداف، أشار النادي ان قوات الاحتلال اعتقلت السيدة عبير نواجعة وابنتها الطفلة ريما “16سنة”خلال اقتحام منزل عائلتهما في مسافر يطا جنوب الخليل، بالتزامن مع اعتداءات جسدية طالت أفراد الأسرة، أسفرت عن إصابات خطيرة لنجلهما نديم.
كما شهد مخيم الفارعة بمحافظة طوباس اقتحاماً واسعاً، حيث داهمت القوات عشرات المنازل وحوّلت مركز صلاح خلف إلى نقطة تحقيق ميداني، قبل أن تعتقل 11 مواطناً وسيدة وتخضعهم للاستجواب لساعات، ثم تفرج عنهم لاحقاً.
وأكد نادي الأسير أن وتيرة الاعتقالات والتحقيق الميداني بلغت مستويات غير مسبوقة منذ بدء الحرب، مع تسجيل أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، في ما وصفه بسياسة عقاب جماعي ممنهجة تطال مختلف شرائح المجتمع.
وأضاف أن ما يُعرف بـ”التحقيق الميداني” أصبح أداة ثابتة خلال الاقتحامات، حيث يتم إرهاب العائلات، وتخريب المنازل، وإجبار السكان على الخروج القسري قبل تنفيذ الاعتقالات أو الانسحاب.

تعليقات