رغم فتح باب التسوية… إسبانيا تعيد تفعيل ترحيل المهاجرين الجزائريين

في تطور لافت لملف الهجرة، شرعت السلطات الإسبانية في إعادة تفعيل عمليات ترحيل المهاجرين الجزائريين الموجودين في وضعية غير قانونية، وذلك بعد سنوات من التجميد الذي فرضته الأزمة الدبلوماسية بين إسبانيا والجزائر، رغم استمرار برامج تسوية أوضاع آلاف المهاجرين داخل التراب الإسباني.
وكشفت معطيات إعلامية إسبانية أن مفوضية الهجرة والحدود التابعة للشرطة الوطنية وجهت مذكرة رسمية إلى مختلف القيادات الأمنية، تؤكد استئناف عمليات الترحيل نحو الجزائر بعد نجاح مفاوضات مطولة أعادت فتح قنوات التنسيق بين الجانبين في ملفات الهجرة وإعادة المرحلين.
ويأتي هذا القرار في وقت تعرف فيه إسبانيا حملة واسعة لتسوية أوضاع المهاجرين، وهو ما قد يمنح فرصة لآلاف الأجانب، بمن فيهم جزائريون يسعون إلى تقنين إقامتهم، غير أن مدريد في المقابل اختارت تشديد التعامل مع من يوجدون خارج الإطار القانوني.
و تسمح المذكرة الجديدة بإيداع المهاجرين الجزائريين غير النظاميين داخل مراكز احتجاز الأجانب تمهيداً لترحيلهم، مع إشراف مباشر للوحدة المركزية للترحيلات على مختلف المراحل اللوجستية والتنظيمية، ما يؤشر على عودة كاملة لعمليات الإبعاد التي توقفت خلال فترة التوتر السياسي.
وتبعث إسبانيا من خلال هذه الخطوة رسالة واضحة مفادها أن تسوية الوضعية القانونية لا تعني وقف الترحيل، بل إن مسار الإدماج سيظل موجهاً فقط للمستوفين للشروط، مقابل مواصلة إبعاد المقيمين بصفة غير نظامية، في إطار سياسة تجمع بين التقنين والصرامة الأمنية.

تعليقات