آخر الأخبار

فيروس “هانتا” يدق ناقوس الخطر.. وبرلماني يضع الحكومة أمام مسؤولياتها

دفع تصاعد التحذيرات الصحية الدولية المرتبطة بفيروس «هانتا» مستشاراً برلمانياً إلى مساءلة الحكومة بشأن مدى جاهزية المنظومة الصحية الوطنية للتعامل مع هذا الخطر الوبائي المتنامي، في خطوة تعكس تنامي القلق من قدرة المؤسسات الصحية على مواكبة التهديدات الفيروسية المستجدة.

وتقدّم خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اليوم الاثنين، بسؤال كتابي موجّه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، طالب من خلاله بتوضيحات دقيقة حول التدابير الوقائية والاحترازية المعتمدة لمواجهة فيروس «هانتا»، الذي بات يثير اهتماماً متزايداً داخل الأوساط الصحية الدولية.

وأوضح السطي أن فيروس «هانتا» ينتقل أساساً عبر القوارض، وقد يتسبب في أمراض تنفسية حادة وخطيرة قد تنتهي بالوفاة في بعض الحالات، مشيراً إلى أن التحولات البيئية والمناخية المتسارعة أصبحت تهيّئ ظروفاً مواتية لانتشار هذا النوع من الفيروسات، بما يفرض اعتماد مقاربة استباقية قائمة على اليقظة والرصد المبكر.

وفي السياق ذاته، دعا المستشار البرلماني وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى الكشف عن خارطة طريق واضحة تشمل تعزيز منظومة اليقظة الوبائية، مع التركيز على رصد أي حالات محتملة، خاصة بالمناطق القروية التي تعرف انتشاراً ملحوظاً للقوارض، فضلاً عن إطلاق حملات توعوية وتحسيسية لفائدة المواطنين حول سبل الوقاية والتعامل مع المخاطر المرتبطة بهذا الفيروس.

كما استفسر السطي عن مدى توفر المؤسسات الصحية المغربية على الإمكانات التقنية والطبية الضرورية لضمان التشخيص المبكر والتكفل الفعّال بأي إصابات محتملة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الصحي العالمي، والتي أظهرت خلال السنوات الأخيرة أن سرعة الاستجابة أصبحت عاملاً حاسماً في الحد من انتشار الأوبئة وتقليص تداعياتها.

ويعيد هذا التحرك البرلماني إلى الواجهة النقاش حول جاهزية المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة التهديدات الوبائية العابرة للحدود، خصوصاً في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالأمراض المنقولة من الحيوانات إلى الإنسان. فغياب تسجيل حالات مؤكدة إلى حدود اللحظة لا يعني انتفاء الخطر، بقدر ما يفرض تعزيز آليات المراقبة والوقاية، وتحصين المنظومة الصحية بأدوات الاستباق بدل الاكتفاء بمنطق ردّ الفعل بعد وقوع الأزمات.

المقال التالي