إبراهيمي يُحرج الداخلية في قبة البرلمان: مواطنو مهدية ينتظرون ساعات للحصول على تصحيح إمضاء

كشف مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عن اختلالات جوهرية تطال خدمة تصحيح الإمضاءات والتصديق على الوثائق بجماعة مهدية، مؤكداً أن هذه الخدمة تُعدّ من الركائز الأساسية في المنظومة الإدارية اليومية للمواطن، بالنظر إلى دورها الحيوي في توثيق العقود ومنح الوثائق الرسمية حجيتها القانونية.
وجاء ذلك ضمن سؤال وجّهه النائب البرلماني إلى وزير الداخلية، رصد من خلاله تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات المقدمة بالملحقة الإدارية قصبة مهدية، وذلك عقب إحالة موظفَين على التقاعد كانا يضطلعان بمهام هذه المصلحة، ما خلّف خصاصاً بشرياً حاداً لم يتم تعويضه إلى حدود الساعة.
وأوضح إبراهيمي أن تداعيات هذا النقص في الموارد البشرية باتت واضحة في المشاهد اليومية داخل الملحقة، حيث يعاني المرتفقون من الاكتظاظ وطول فترات الانتظار، فضلاً عن صعوبة الولوج إلى الخدمة في ظروف تحفظ كرامة المواطن وتستجيب للحد الأدنى من شروط الجودة الإدارية.
وأشار النائب البرلماني إلى أن الوضع يزداد تعقيداً في ظل النمو الديمغرافي المتسارع والتوسع العمراني الذي تعرفه جماعة مهدية، وهو ما يضاعف الضغط على هذه الخدمة الحيوية، في مقابل غياب تعزيز موازٍ للموارد البشرية والإمكانيات اللوجستيكية الكفيلة باستيعاب هذا الطلب المتزايد.
وفي قبة البرلمان، دعا إبراهيمي وزارة الداخلية إلى توضيح الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها من أجل تأهيل مصلحة تصحيح الإمضاءات والتصديق على الوثائق بجماعة مهدية، عبر توفير الموارد البشرية الكافية، بما يضمن تحسين جودة الخدمات وتقريب الإدارة من المواطنين، والاستجابة الفعلية لحاجياتهم المتزايدة.
ويظل الملف مفتوحاً على انتظار ما ستقدمه وزارة الداخلية من أجوبة وإجراءات عملية، من شأنها إعادة الانسيابية إلى هذه المصلحة الأساسية وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة المحلية، في ظل ترقب واسع لدى ساكنة جماعة مهدية لمدى ترجمة هذا النقاش البرلماني إلى حلول ملموسة على أرض الواقع.

تعليقات